كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا تعليق حسن من امرأة على تلك المقاطع التي انتشرت لرقص فتيات في الثانوية في الش

المصدر
هذا تعليق حسن من امرأة على تلك المقاطع التي انتشرت لرقص فتيات في الثانوية في الشارع احتفالا بانتهاء الاختبارات، ومعهن شباب زملاء، ومعهن أحيانا إخوانهن، وبعضهم حمل أخته أمام زميلاتها. كثير من الناس استنكر هذا، وبعضهم تعجب كيف وصلنا إلى هنا. قال الشافعي في الأم: "في الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنيين وكان يجمع عليهما، ويغشى لذلك فهذا سفه تُردُّ به شهادته، وهو في الجارية أكثر مِن قِبل أن فيه سفها ودياثة، وإن كان لا يجمع عليهما ولا يغشى لهما كرهت ذلك له، ولم يكن فيه ما تُردُّ به شهادته". فالشافعي جعل الرجل الذي تغني جاريته أمام الناس ديوثا، فكيف بمن ترقص أخته أو ابنته أمام الناس ويصورونها ويراها جميع الناس! ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقد بدأ الأمر بالخريجات يرقص آباؤهن معهن، ولا أدري من أين جاءت هذه العادة البغيضة، ثم وصل إلى الرقص في الشارع بشكل جماعي مزعج. ومع الأسف هذه المظاهر توجد في بلدان عديدة. والمرء عند النعمة يحمد الله. قال ابن أبي شيبة في المصنف: "35934- حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} قال: ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن من جعل المصيبة صبرا وجعل الخير شكرا". والفرح لا يعني هذا الإسفاف، فتلك مظنة سخط وشر. وقال ابن الخطيب يصف حال نساء غرناطة في كتابه الإحاطة (1/40): "وحريمهم، حريم جميل، موصوف بالسحر ، وتنعّم الجسوم، واسترسال الشّعور، ونقاء الثّغور، وطيب النّشر ، وخفّة الحركات، ونبل الكلام، وحسن المحاورة، إلّا أن الطّول يندر فيهنّ. وقد بلغن من التّفنّن في الزينة لهذا العهد، والمظاهرة بين المصبغات، والتّنفيس بالذّهبيّات والدّيباجيّات، والتّماجن في أشكال الحلي، إلى غاية نسأل الله أن يغضّ عنهنّ فيها، عين الدهر، ويكفكف الخطب، ولا يجعلها من قبيل الابتلاء والفتنة، وأن يعامل جميع من بها بستره، ولا يسلبهم خفيّ لطفه؛ بعزّته وقدرته". فتأمل عبارته وكيف تخوف السخط وتسليط الأعداء من هذه المظاهر، وما بلغن الذي نراه اليوم. وقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسَكم وأَهْلِيكم نارا وقودها الناس والحجارة) والوقاية لا تكون بالرقص مع الفتاة أو السماح لها بذلك فتُحصِّل آلاف السيئات جراء انتشار هذه المقاطع.