نشر دكتور هندسة الفضاء محمد سيد علي حسن منشوراً في الفيس بوك بعنوان : المتغير وا
نشر دكتور هندسة الفضاء محمد سيد علي حسن منشوراً في الفيس بوك بعنوان : المتغير والخبيث والأحمق والكياد والمنقاد.
جواباً على رسالة أحد الشباب وسأنقل بعض ما ورد في هذه الرسال وأعلق عليها وأما كلام الدكور فمن أراده يراجعه في صفحته :" انا كنت بقرا كتاب لاحد الباحثين والى مهتم بالملف الالحادى ومعروف بتميزه وتمكنه من الرد على الشبهات بحجج قوية. ولما تواصلت مع هذا الكاتب وسالته فى امر دينى وجدته متشدد دينى وحسيت انه متطرف فكريا عامة والغريب ان اسلوبه فى الرد على الالحاد فى كتبه يتسم بالعقلانية والحيادية واحترام المخالف لعقيدته من ضمن الفتاوى الى افتاها لى ان سماع الموسيقى حرام وان اطلاق اللحية فرض وحلقها حرام ده خلى الواحد بعد ما كان قريب من الايمان ابتعد تانى وخلى الواحد ميؤمنش بولا كلمة قالها فى كتابه وردوه على شبهات الملحدين فى الفيزياء والبيولوجى رغم انها بمصادر. لانى مقتنع ان العقلية الى بتفكر بالطريقة المتشددة فى الدين ديه صعب تكون متميزة ومتمكنة فى العلوم التجريبة وصعب الواحد يثق او يقتنع ويصدق كلامه فى اى مجال بعد كده خصوصا الرد على الملحدين ** وشايف ان صعب يجتمع العقل المتطرف والمتشدد دينيا مع التميز والتفوق العلمى"
أولاً : أعتذر عن كم الاسفزاز الهائل في هذه الرسالة علما أن الشاب اقتنع بعد رسالة الدكتور غير أنني أود أن أتخذها منطلقا للحديث عن عدة مهمات
ثانيا : لاحظ أن هذه الاختيارات الفقهية صارت سببا في عدم قبول حتى الحق المدلل من هذا الباحث المتمكن بيد أن الإلحاد والعدمية لا تنافي الاستفادة من المرء خصوصا إذا كان غربيا
هذا الفكر ليس خاصا بهذا الشاب بل هناك شريحة كبيرة تمثله وهم الذين يتشدقون بالفكر والاطلاع على جميع الآراء ويمكن أن يترك مادة علمية لطول لحية ملقيها وذلك خاص بمن يطلقها على أنها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما إن أطلقها على أنها ( موضة ). أو لحية ( فنان ) أو (. فيلسوف ) فلا مشكلة
ثالثا : لاحظ مصطلح ( متشدد ) وهو مصطلح دارج في الثقافة العصرية ولا يعنون به التشديد بالمعنى القديم بمعنى تحريم المباحات القطعية وإنما هو مصطلح ( إرهابي ) في ثقافة العوام عندنا فتجدهم ينشأون على الشيء تحت وطأة الاستعمار المباشر أو الاستعمار الثقافي ولأنه شيء قادم من ثقافة لا تؤمن بالوحي فمن الطبيعي أن يكون مخالفا للوحي فيطلق على كل من نبه على مخالفته للوحي أنه ( متشدد ) ويبحث عن أقرب أقوال الفقهاء لهذه الحال ويصبح اختيار ما يقابله ولو كان قول الجمهور أو عليه إجماع قديم منطقة محظورة من ولج فيها رمي بالتشدد وهذا خلاف ما يدعونه من الدعوة لحرية البحث العلمي فالبحث يمدح اذا كانت نتيجته موافقة لأهواءنا الأهواء القادمة أصلا من تقليد أناس لا يؤمنون بالوحي أصلا ولا حتى بمقاصده الكلية
ولهذا بعض متطلبي الشهرة من المتكلمين في الفقه كونوا شعبية عند شريحة لا بأس بها من العامة بنشر اختيارات تخالف ما يسمونه ( تشددا ) وفِي الواقع هناك حيلة فعلى سبيل المثال بعض من يتذمر من القول بوجوبه مشكلة الناس معه ليس أنه يشتد عليهم القول بلزومه بل المشكلة الحقيقية أنه في نفوسهم بمنزلة المحرم لذا ينصحون من يفعله (. ألا يتشدد ) وبعض ما يبيحه لهم أولئك المفتون هو عندهم بمنزلة الضرورات التي لا يعيشون بدونها وفقا لأوهام وعقد نفسية مثل أمر النمص عند كثير من النساء
وبدلا من معالجة هذا الأمر من أصله يجتهدون في نشر هذه الاختيارات ثم يتهمون غيرهم أنه سبب لإلحاد الشباب في الواقع بقاء هذه الفكرة وتعضيدها هو السبب الرئيسي في كوّن اختيارات علمية قوية تصير سببا في تفكير بعض المساكين بالإلحاد
وتأمل السخف انسان عنده براهين على وجود الله والنبوة ثم يفكر بترك هذا كله لأن حكما فقها خالف هواه وكأن الجنة سننالها هنا في الأرض ثم يفر إلى الإلحاد والعدمية
والنقطة الأخيرة لاحظ أن كثيرا من نتائج القيم الغربية تحاكم الأشياء إليها وهي نفسها لا تحاكم وهذا يُبين لك عمق العقيدة بما يأتي عنهم فإنني لو قلت لك توجد دراسة تقول حلق اللحية ضار أو سماع الموسيقى يؤثر سلبا على الذاكرة فإن ذلك سيكون أقبل ألف مرة من أي حجة شرعية عند كثيرين لهذا تجدنا مرتاحين جدا في الكلام عن حرمة التدخين أكثر من غيره
لعل هذا الشاب يمثل صورة متطرفة لهذه المباديء الفاسدة ولكنها لها انتشار كبير بصور أخف بل أنا سعيد جدا بصراحته فغيره كثير يطبقون التطبيقات عينها ولكن دون التصريح بالمقدمات