القول بعدم الأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة لا يتسق مع عذر المخالف وكثرة خلافيات ا
القول بعدم الأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة لا يتسق مع عذر المخالف وكثرة خلافيات المتكلمين !
إذا جاءك متكلم وقال لك لا نأخذ بأخبار الآحاد في العقيدة لأن العقيدة لا بد فيها من اليقين !
فقل له : وما حكم من يخالف اليقين أليس يكفر أو يضلل تضليلا شديدا ؟!
وقد علم كل عاقل أنكم لا تلتزمون هذا خصوصا في هذا الزمان بل هناك خلافيات كثيرة بين الأشاعرة والماتردية بل وبين الأشاعرة أنفسهم دون أن يقع بينهم تضليل
فإما أن يضللوا ويكفروا بعضهم بعضا أو يعترفوا بأنهم اعتمدوا الظن الغالب
وبالتالي ما عللوا به عدولهم عن أخبار الآحاد هُم واقعون به أصلا وقولك يقين مخالفه لا يضلل ولا يكفر لغو من القول
قال ابن حجر الهيتمي في الإعلام بقواطع الإسلام :" فإن قلت: المعتزلة ينكرون الصفات السبعة أو الثمانية ولم تكفروهم.
قلت: هم لا ينكرون أصلها وإنما ينكرون زيادتها على الذات حذراً من تعدد القدماء فيقولون: إنه تعالى عالم بذاته قادر بذاته وهكذا.
فالجواب عن شبهتهم المذكورة أن المحذور تعدد ذوات قدماء لا تعدد صفات قائمة بذات واحدة قديمة, وكذا يقال في اختلاف الأشاعرة في نحو البقاء والقدم والوجه واليدين.وبهذا إن تأملته تعلم الجواب عن قول العز بن عبد السلام، والعجب أن الأشعرية اختلفوا في كثير من الصفات كالقدم والبقاء والوجه واليدين, وفي الأحوال كالعالمية والقادرية وفي تعدد الكلام واتحاده، ومع ذلك لم يكفر بعضهم بعضاً"
هنا العز بن عبد السلام وابن حجر الهيتمي يقران أن الأشاعرة اختلفا في إثبات صفتي اليد والوجه ولم يكفر بعضهم بعضاً
وأقول : بل ولم يبدع بعضهم بعضاً ولم يتهم بعضهم بعضاً بالتجسيم وصفة العلو التي يدور حولها معظم الحوار بين متأخرى الأشاعرة وأهل السنة أظهر بكثير في النصوص من صفة الوجه واليد
وكبار الأشعرية معترفون أن عقيدتهم في أن الله داخل العالم ولا خارجه عقيدة عسيرة غاية على الفهم وعامة الناس لا يقبلونها
ثم يقال بعد ذلك أن عامة أخبار الآحاد التي يعدلون عنها هي أقوى في الدلالة على المقصود من عقلياتهم الظنية بل هذه الأخبار عامتها يفيد القطع بالقرائن وتوارد النصوص على إثبات المعاني التي يفرون منها ظاهر جدا حتى أنهم يرفضون أخبار الصفات بحجة التزام التركيب أو التجسيم أو حلول الحوادث ويوجد في ظواهر القرآن شيء كثير مما يزعم أهل الكلام أن ظاهره تجسيم لذا لا ينكرون في الأحاديث شيئا الا وفِي القرآن نظيره وكذلك أهل الحداثة.