دافع قادة منطقة الكاريبي عن سعي المنطقة للحصول على تعويضات عن العبودية، واصفين ا
دافع قادة منطقة الكاريبي عن سعي المنطقة للحصول على تعويضات عن العبودية، واصفين التعويض عن قرون من الاستعباد والقمع بأنه مسألة عدالة بسيطة. وفي حديثه لصحيفة الغارديان خلال اجتماع رؤساء حكومات الجماعة الكاريبية (كاريكوم) في بربادوس، قال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، غاستون براون، إن دول الكاريبي لا تسعى إلى "معونة".
قال: "ما نسعى إليه هنا هو حل نهائي لهذه القضية، وإعادة ضبط العلاقة بين منطقة الكاريبي وأوروبا، بحيث يُقدّم اعتذار عن أخطاء أسلافهم، وفي الوقت نفسه، شكل من أشكال التعويض". بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، اختُطف أكثر من 12.5 مليون أفريقي، ونُقلوا قسرًا إلى الأمريكتين، وبِيعوا عبيدًا. صورة بالأبيض والأسود لرجال ونساء يحملون سلالًا يصعدون على متن سفينة فحم. قال براون: "عُومل أسلافنا كسلع، وعملوا لمئات السنين دون أجر. وقد خلّف ذلك ديونًا".
أقول: الذي لا يعرفه كثيرون أن هناك دولا على البحر الكاريبي عامة سكانها من نسل الأفارقة الذين استعبدوا، وهذه الدول تعاني أضرارا اقتصادية عظيمة جراء تضررهم من حقبة العبودية.
مع أن بعضها من دول (الكومونولث) وقد اتفقوا على مطالبة أمريكا والدول الأوروبية بتعويضات، وعللوا ذلك أن عامة النهضة الغربية إنما بنيت بمعاناة أسلافهم، وأنهم إلى الآن يعانون الديون والضعف الاقتصادي.
أعجبني وعيهم بأثر التاريخ عليهم، لا كمثقفي بعض الدول التي استعمرت، وتراه يظن بسذاجة أنه إن قلد الغربي في عاداته الخاصة وقناعاته سيصل إلى ما وصل دون أن يبيد شعبا ويستعبد آخرا كما فعل الأوروبيون.
والعجيب أن أكثر شبهتين تطرحان شبهة جهاد الطلب وشبهة الرق، ولولا جهاد الغربي غير الأخلاقي واستعباده الذي لا يتقيد بأي قيد لما وجد من يطرح هذه الشبهة، لأنها أثر من آثار الهيمنة الغربية.
والدول الغربية إلى هذه اللحظة منتفعة من ذلك، وترفض تعويض المتضررين.
والطريف أن عامتهم نصارى مع أن معظم الأفارقة سرقوا من دولة إسلامية.
ودول الكاريبي وأمريكا اللاتينية وشرق أوروبا ودول إفريقيا النفطية المسيحية مثل أنغولا وكثير من دول غرب آسيا هي دول علمانية وضعيفة اقتصاديا، مما يؤكد أن تلك التعويذة التي يؤمن بها البعض ليست ناجعة.