أقولها بصراحة وأنا في ديار الغربة منذ ١٣ عام ديننا يضيع منا هنا بل وأولادنا.
أقولها بصراحة وأنا في ديار الغربة منذ ١٣ عام ديننا يضيع منا هنا بل وأولادنا.
يكذب عليكم من يقول أنه يحافظ على دينه بشكل صحيح هنا في هذه البلاد ولو كانت لحيته تصل إلى ركبته دون الوقوع في أخطاء ومحرمات ولو قليلة من وجهة نظره ودون ضياع أولاده منه مهما استطاع الحفاظ عليهم، فالبيئة لها أثرها.
والله أشاهد بعيني وأسمع بأذني قصص تشيب لها الرأس.
وأسوأ هذه القصص على الإطلاق أن أولادك يصبحون مسلمين بالإسم فقط لا يدرون أي شيء عن دينهم وعدم نطق اللغة العربية إلا ببعض الكلمات البسيطة التي يقولها الطفل الصغير في بلاد العرب وهو ابن ثلاث سنوات.
شعور مرير عندما تجد رجل يحفظ كتاب الله وابنه لا يستطيع التحدث بجملة من خمس كلمات بالعربية دون أن يعتريها اللغة الأجنبية ، بل إنه لا يعرف معنى الكلام الذي يقوله.
والأصعب من ذلك رجل يريد ابنه داعية، يدعو الإيطاليين للدخول للإسلام وهو أساسا إبنه لا يعرف لغة عربية نهائيا إلا بعض الكلمات ولا يعرف عن دينه الإسلام شيء مطلقا وعمره ١٢ عام، بل والده لا يصلي نهائيا وزوجته متبرجة بل إنه لا يصلي الجمعة منذ سنين عديدة ، بل إنه لديه شركة وزوجته تعمل ويسكن في شقة لا يدفع إيجارها... ليقابلني رجل في هذه العمارة وأنا عائد من العمل ويقول لي شيف هذا الرجل ليس مسلم جيد لانه دائما يزعج السكان ولا يدفع الإيجار.
هنا تضيع صلاة الجمعة من آلاف الشباب بسبب العمل، أعرف أشخاص لم يصلوا الجمعة منذ ٨ سنين و ٦ سنين والكثير من هذا.
تدمع عيني ذات مرة حين يدخل طفل يسألني ( عمو يعني أيه كلمة محترم ) المصيبة أنه يبلغ من العمر ١٣ عام ووالده يحفظ كتاب الله بل من يأتون إلى المسجد كثيرا.
لن أخبركم عن اعز أصدقائي هنا شاب لا يترك صلاة ولا يترك صلاة جمعة زوجته مثله تماما ، يسعى دائما في مساعدة غيره بكل حب وإخلاص كثير التردد على المساجد ومصاحبة الدعاة، لكنه في نفس المشكلة ووقع في نفس الفخ اولاده لا يستطيعون التحدث باللغة العربية نهائيا إلا بعض الكلمات وينطقونها دائما بصيغة المؤنث حتى وإن كان المخاطب ذكر.
هنا في هذه البلاد بنت بلغت عن والدها لانه منعها ان تخرج مع صديقها ، بل ورفعت قضية على والدها لانه يمنع صديقها من دخول بيتهم ليدخل صديقها البيت عنوة عن أبيها، يراه والدها وهو داخل معها غرفتها ولا يستطيع فعل شيء فهنا الحكومة تستطيع أن تسجنه وتطرده خارج البلاد حتى وإن كان معه الجنسية. ( ما كان من أبوها إلا أن قتلها)
أشاهد بعيني يوميا بنات المسلمين في القطار وأنا ذاهب إلى عملي بعد الظهر وهم يتبادلون القبلات مع الشباب وأنا لا استطيع فعل شيء إحساس بالعجز رهيب، فقط هي تضع اشارب على رأسها واسمها ( مريم - الإسم وهمي) لكنها تردي ملابس غربية وتفعل أفعال الغربيين، وكذلك الشاب المسلم أيضا ففي المدرسة لا بد من صديق للبنت وصديقة للولد.
هنا لا تسمع آذان الصلاة إلا في الهاتف فقط ويوم الجمعة أن حضرت أصلا ويوم الأحد وهو الأجازة الرسمية إن ذهبت أيضا للمسجد.
المال هنا يا أصدقائي يسطو على الجميع لا شيء سوى المال يضيع الدين وتضيع الأخلاق ولا يبقى منهم فقط سوى الإسم الذي يقول بأنك عربي مسلم.
كذب والله العظيم من قال هنا يا صديقي مسلمين بلا إسلام.
عندي قصصص كثيرة وطويلة يشيب لها الرأس لكن حقيقة لا أستطيع كتابتها من مرارة هذه القصص.
حتى أنا لم أنجو من هذا وأسأل الله أن يغفر لي ويعفو عني، رجاء لا أريدر تعليق من أي شخص يقولي أنت قاعد هناك ليه....
شريف جمال الصباغ
أقول أنا عبد الله : لا أدري ما الذي كتمه فإن الذي كتبه يقطع القلب وقد سمعت قصصاً كثيرة في هذا السياق ولا زلت أحذر وأنبه وتأمل يا أخي الكريم قديماً كانوا إذا أخذوا الرجل أسيراً في الحرب فإنهم يسترقونه ويأخذون ولده منه فيصير الذكر الصغير منهم يتعلم دينهم ولغتهم وأما الأنثى فيصير رحمها محلا لأولادهم وما يحصل اليوم هو من قبيل ( الأسر الناعم ) الأب ترس في العجلة الرأسمالية وينقذ المجتمع من آثار شيخوخة الفرد ( حال أصابت المجتمع الأوروبي بسبب عاداتهم الاجتماعية تؤدي إلى تناقص الشباب في مقابل الشيوخ مما سيعطل عجلة التنمية وهذا ما جعلهم يرحبون بالهجرات ) والأولاد على وصف لك صاحب المقال
نحن لا نتكلم عن المضطر غير أن المسألة أن كثيراً ممن يزعم الاضطرار هو لا يضبط الاضطرار لأن منظومة أهدافه معلمنة لا تعطي الدين والعفاف محلهما الصحيح ، والكلام المكتوب أعلاه لو كنت رأيت نتيجته في فتيا لشيخ بناها على الأدلة الشرعية لعلك لن يقنعك كلامه بقدر ما تسمع من التجارب وإلى متى سنبقى هكذا ؟