كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال الطبري في تفسيره حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال:

المصدر
قال الطبري في تفسيره حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: قلت لمحمد: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أن الله حقّ، وأن الساعة قائمة، وأن الله يبعث من في القبور. أقول : هذا إسناد صحيح ومحمد هو ابن سيرين الجميل في هذا الأثر أن ابن سيرين جعل القلب السليم هو الذي عرف الأجوبة على الأسئلة الوجودية من أين جئنا ولم نحن هنا وما هو مصيرنا ؟ الأجوبة على هذه الأسئلة في معرفة أن الله حق وأننا في هذه الدنيا في اختبار ( الساعة حق ) وأن مآلنا إلى الله يفصل بيننا ( وأن الله يبعث من في القبور ) وكل من لم يعرف الأجوبة على هذه المسألة يعيش في تيه وحيرة وضنك ويهرب من ذاته بترفيه مفرط أو خمور أو إفراط في الكد أو اختراع غايات وهمية من الخلق مثل التجارب العاطفية التي تسعدهم لحظة وتكدرهم لحظات أو الإيغال في تعظيم المعرفة لمجرد المعرفة وكل هذه لا تخطو بك ولو خطوة واحدة في إجابة الأسئلة الوجودية لذا القلوب المريضة تجدها دائمة هاربة من إلحاح هذه الأسئلة ولكن تختلف طريقتهم بالهروب وكثيرون يقرون لسانيا بأجوبة هذه الأسئلة ولكن لا يعون أثرها الواجب على سلوكهم وحياتهم ويشتركون مع الآخرين في الهروب من إلحاح مقتضيات أجوبة هذه الأسئلة