قال بابا الإسكندرية كيرلس الأول في رسالته إلى نسطور : حينما قال مخلصنا بوضوح: "م
قال بابا الإسكندرية كيرلس الأول في رسالته إلى نسطور : حينما قال مخلصنا بوضوح: "من أحب أبًا أو أمًا أكثر منى فلا يستحقني، ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر منى فلا يستحقني" (مت10: 37)، فماذا سيكون مصيرنا حينما تطلب تقواك منا أن نحبك أكثر من المسيح مخلصنا كلنا؟ من يستطيع أن يساعدنا في يوم الدينونة؟ وأية حجة نخترعها لاختزاننا الصمت طوال هذه المدة أمام التجاديف التي وجهتها ضده؟ فلو أنك آذيت نفسك وحدك في تعليمك بهذه الأفكار الخاصة بك، لقَل قلقنا. لكنك أعثرت كل الكنيسة، وأدخلت خميرة هرطقة غريب ودخيلة بين الشعب، ليس فقط في القسطنطينية بل وفي كل العالم. إن كتب عظاتك قد انتشرت. فما هو الشرح الذي يمكننا أن نقدمه عن صمتنا؟ كيف لا يكون ضروريًا أن نتذكر قول المسيح: "لا تظنوا أنى جئت لألقى سلامًا على الأرض، ما جئت لألقى سلامًا بل سيفًا. فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها" (مت 10: 34-35). حينما يمس الإيمان أذى، فليُترك احترام الوالدين المخادع والمبتذل، ولينتهي قانون العاطفة الدافئة نحو الأولاد والأقرباء! وبعد ذلك يكون الموت عند الأتقياء أفضل من الحياة "لكي ينالوا قيامة أفضل" (عب 11: 35) بحسب المكتوب في الأسفار.
أقول : هذا الخطاب قبل ولادة نبينا صلى الله عليه وسلم بمئات السنين وتأمل نبرة الولاء والبراء العالية فيها وهذا الرجل معظم جداً عند نصارى مصر الأرثودكس ويرونه المدافع الأول عن الإيمان الصحيح فحتى لا يخدعوك ويقولوا ليس عندنا ولاء وبراء ، بل هذا أمر موجود في كل صاحب دين بل كل صاحب فكرة يقتنع بها