كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لطيفة : شهادة المؤرخ الشيعي المعتزلي للخليفة السني المتهم بالنصب !

المصدر
لطيفة : شهادة المؤرخ الشيعي المعتزلي للخليفة السني المتهم بالنصب ! المؤرخ المسعودي صاحب مروج الذهب شيعي معتزلي وقال ابن تيمية أن في تاريخه من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله وقال إسماعيل باشا البغدادي في كتابه هدية العارفين: المسعودي: علي بن الحسين بن علي الهذلي البغدادي أبو الحسن المسعودي المؤرخ نزيل مصر الأديب كان يتشيع توفي بمصر سنة 346 له من الكتب إثبات الوصية. انتهى. ونسبه الذهبي في السير للاعتزال والخليفة جعفر المتوكل الذي رفع المحنة مشهور بميله لأهل السنة بخلاف أسلافه المائلين للجهمية وهو الذي رفع المِحنة بل وتم اتهامه بالنصب وقد دافعت عنه في هذا المقال https://alkulify.blogspot.com/2014/04/blog-post_23.html بعد معرفة حال المسعودي وما اتهم به المتوكل وعصر المسعودي قريب من عصر المتوكل فبين وفاتيهما قرابة مائة عام فالمسعودي لا شك رأى كثيراً مما عاصروا زمن المتوكل والمتوقع أن يذمه للتباعد العقائدي غير أن العجيب تسجيله الشهادة التالية حيث قال في مروج الذهب (2/75) :" وكانت أيام المتوكل أحسن أيام وَأَنْضَرَهَا، من استقامة الملك، وشمول الناس بالأمن والعدل، ولم يكن المتوكل ممن يوصف في عطائه وبذله بالجود، ولا بتركه وإمساكه بالبخل" وقال أيضا : وكانت أيام المتوكل في حسنها ونَضَارتها ورفاهية العيش بها وحمد الخاص والعام لها ورضاهم عنها أيام سراء لا ضراء، كما قال بعضهم: كانت خلافة المتوكل أحسن من أمْن السبيل، ورخص السعر، وأماني الحب، وأيام الشباب؟ وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال: قربك أشهى موقعاً عندنا ... من لين السعر وأمن السبيل ومن ليالي الحب موصولة ... بطيب أيام الشباب الجميل قال المسعودي: وقد قيل: إنه لم تكن النفقات في عصر من الأعصار ولا وقت من الأوقات مثلها في أيام المتوكل. وما جاءت هذه الشهادة مع التباعد المذهبي إلا لاستفاضة الأمر بحيث لا يدفع أبداً ولم يكن المتوكل من المذكورين بالصلاح والعبادة وإنما كان من عوام أهل السنة ويحب الصالحين ويعظمهم وكان أبعد الخلفاء عن اعتقاد المسعودي ومع ذلك ما أمكنه إلا تسجيل هذا الاعتراف مع تحينه أي فرصة لانتقاص أي خليفة لتشيعه يظن أنه بذلك رفع قدر المعصومين عنده وأحسب أن هذه البركة في زمن المتوكل جاءت بسبب رفع المِحنة.