كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

علم التلقيح والتعقيم الذي ينسب إلى الفرنسي باستور قد سبقه إلى التنبيه ‘إلى أصله

المصدر
علم التلقيح والتعقيم الذي ينسب إلى الفرنسي باستور قد سبقه إلى التنبيه ‘إلى أصله أبو عبيد البكري المتوفى عام 487 وهو صاحب الكتاب المسالك والممالك حيث يقول في الكتاب الثاني عشر من مؤلفه المشار إليه في كلامه على الهوام والحشرات ما نصه : إذا أوقدت ناراً في وسط غيضة لترى ما يغشى الناس من الحشرات بدت لك صور عجيبة وأشكال غريبة ، على أن الخلق الذي يغشى النار يختلف باختلاف المواضع من الغياض والجبال والسهول والبراري فإن في كل بقعة من هذه البقاع أشكالاً من المخلوقات مخالفة لما في البقعة الأخرى ، وقد خلقت هذه الحشرات من المواد الفاسدة والعفونات الكائنة ليصفو الجو منها ، ولا يعرض له الفساد الذي هو سبب الوباء ، وهلاك الحيوان والنبات ، والذي يحقق ذلك أننا نرى الذباب والديدان في دكان القصاب والدباس ، ولا نراها في دكان البزاز والحداد فهي تمتص العفونات وتتغذى بها فيصفو منها ، ويسلم من الوباء وجعل صغارها مأكولا لكبارها وإلا ملأت وجه الأرض منها " وأردف البكري قوله : وأعجب ما في هذا النوع أن كل ما جعل سبباً لضرر حيوان جعل لحمه دفعاً لذلك الضرر فإن الأطباء الأقدمين وجدوا في لحم الحية قوم تقاوم السموم فأدخلوا لحمها في الترياق والتجربة دلت على أن من لدغته العقرب يقتلها ويطلي موضع اللدغ برطوبة بدنها فإن الألم يسكن في الحال " ( ابن بطلان في دعوة الأطباء ص142 _ 143) قال الذهبي في تاريخ الإسلام : عبد الله بن عبد العزيز بن محمد، أبو عُبَيْد البكريّ. [المتوفى: 487 هـ] نَزَل قُرْطُبة، وحدَّث عن أبي مروان بن حيّان، وأبي بكر المُصْحفيّ. وأجاز له ابن عبد البَرّ. وكان إمامًا، لّغويًّا، إخباريًّا، متقِنًا، علّامة. صنَّف كتابًا في أعلام النُّبُوّة. روى عنه محمد بن معمر المالقي، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز اللَّخْميّ. وصنَّف كتاب " اللالي في شرح نوادر أبي عليّ القاليّ "، وكتاب " المقال في شرح كتاب الأمثال " لأبي عُبَيْد، وكتاب " اشتقاق الأسماء "، وكتاب " معجم ما استعجم من البلاد والمواضع "، وكتاب " النّبات "، وغير ذلك. تُوُفّي في شوّال. وكان من أوعية العلم وبُحُور الأدب.