كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

نشر موقع مهاجر نيوز مقالًا باللغة العربية بعنوان: في ألمانيا.. عاملات في الدعارة

المصدر
نشر موقع مهاجر نيوز مقالًا باللغة العربية بعنوان: في ألمانيا.. عاملات في الدعارة يواجهن خطر الاتجار بالبشر. وفيه: رغم أن القانون الجديد في ألمانيا المتعلق بحماية بائعات الهوى قد دخل حيّز التنفيذ منذ ١٨ شهرًا، وهو القانون الذي يهدف إلى حماية ضحايا الاتجار بالبشر، المشكَّلين في الغالب من النساء المهاجرات، إلّا أن الواقع يؤكد أن الآلاف منهن لا زلن هدفًا للاستغلال. وفيه أيضًا: لا أحد يُدرك تحديدًا عدد النساء العاملات في الدعارة في ألمانيا أو عدد ضحايا الاتجار بالبشر في هذا البلد. هناك تقديرات بأن نسبة ٨٠ إلى ٩٠ في المئة من العاملات الجنسيات في البلد هنّ مهاجرات. صحيح أنه ليس كلهن ضحايا اتجار بالبشر، لكن الأكيد أن أرقامهن في الواقع أكبر بكثير من تلك الموجودة في سجلات الشرطة، وفق ما تقوله أندريا تيفيش، من منظمة "تير دي فام" النسائية، التي تشير أن عددًا من الضحايا لا يُبلغن السلطات بسبب الخوف من الابتزاز أو من نتائج أخرى، أو بسبب اقتناعهن أنهن لن يربحن شيئًا. ويشكّل المهاجرون الأغلبية سواء بين ضحايا الاتجار أو بين المتاجرين بالبشر وفق ما بلغ الشرطة (نسبة ٧٥ إلى ٨١ في المئة). ومن بين أكبر الجنسيات، هناك البلغارية، والرومانية، والهنغارية، والنيجيرية. وفيه أيضًا: ويبقى لجوء ضحايا الاتجار بالبشر إلى الشرطة أمرًا صعبًا ولا تكون له آثار كبيرة، حسب تيفيش. صحيح أنه يمكن لضحية ما إخبار الشرطة والحصول على وضع قانوني خاص لمدة سنة إن احتاجها الادعاء العام أن تكون شاهدة، لكن يمكن كذلك أن يتم اختيار شاهدة وحيدة بين الكثير من الضحايا المبلغات عن القضية نفسها. أقول: لاحظ أننا نتحدث عن ألمانيا فما بالك بالدول الأخرى، ولاحظ أنهم لا يجدون مشكلة في أصل الدعارة، ولكنهم يجدون إشكالًا في ممارسات معينة وهذه الممارسات لا يمكنهم منعها ولا الحد منها إلا بقدر قليل، ومع ذلك إباحة الدعارة شر لا بد منه في هذا الزمان فيما يزعمون، ولكنهم يتحدثون بمقت عن أحكام قبل مئات السنين كان عامة البشر على قبولها مثل الزواج قبل سن الثامنة عشر والرقّ! هاتان القضيتان ما كانتا لتقعا بهذه الصورة المرعبة في المجتمعات التقليدية القديمة. هذه هي بعض خسائر الانسلاخ من الدين أو القراءة القديمة له وتحطيم الأسرة باسم "الحقوق"، فهل هناك أرباح تقابل هذه الخسائر وتتفوَّق عليها بشكل ساحق؟! هذا إذا ألغينا الآخرة من حسابنا ونسينا تمامًا كل اللذات المعنوية المتعلقة بالاتصال بالله عز وجل وفرضنا أن المكاسب المزعومة هي مكاسب خالصة للمرأة وليست مكاسب للمؤسسة الرأسمالية فحسب. وتأمَّل أننا نتحدث عن المجتمع كمجموع، نعم هناك كثيرون وكثيرات يؤمِّلون أن يكونوا ناجين من هاتين المقصلتين أو آثارهما ولكننا حين نتحدث عن منظومة تشريعية فإننا نأخذ بالغالب. ما تحدَّثْت عن التفكك الأسري والإباحية والتحرش والاغتصاب والابتزاز الجنسي والرشوة الجنسية وإدمان الكحول والمخدرات ونوبات الاكتئاب التي تسود في مجتمعات تزعم أنها حررت الإنسان من الدين والقيم وأحلت محلها (إنسانية مزعومة) هي مخدر يشغلك عن الأسئلة الوجودية بخطاب حالم لا يوجد إلا على الأوراق وتطبيقه في الواقع يهدم الخير الموجود في سبيل طلب الحلم المفقود. فإن قال قائل: هذا في الغرب ما شأننا نحن؟ فأقول: عامة ما يُدْعى له في بلداننا إنما يُصنَع اقتداء بالغرب. ولا يخدعوك بقولهم: مجتمعنا مختلف ونحن لا نريد إلا النقطة الفلانية. هذا تخدير وقتي فبمجرد حصولهم على هذه النقطة سينتقلون إلى الخطوة التالية، وَلَن يقفوا حتى يصل الأمر إلى الحال التي في الغرب من الناحية الأخلاقية.