كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

مختصر عدد من الدعوات التنويرية: دعوى نبوة كاذبة ومغتلمة!

المصدر
مختصر عدد من الدعوات التنويرية: دعوى نبوة كاذبة ومغتلمة! قال أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب النوادر أخبرنا ابن أبي داود حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن الشامي قال: رأيت شيخا أعور ببغداد، قال لي رجل أما تعرف هذا؟ قلت لا. قال هذا ادعى النبوة مرة فـأتى به المأمون فقال، ما أنت؟ قال نبيّ. فقال المأمون لمن حضره كلموه، فقال له ليس من نبيّ إلا بعث بآية، فما آيتك؟ قال آيتي هاتوا كل امرأة لم تحبل منذ عشرين سنة حتى أحبلها الساعة. فقال المأمون هذا نبي مغتلم !( يعني شديد الشبق ) أقول : أفادني بهذا الأثر الأخ عبد الله التميمي من مخطوطة النوادر ولما قرأت هذا الأثر قلت في نفسي لو كان هذا الأعور حيّا ففي عقل هذا ( المتنبي ) وغيره ادعاء النبوة هي الطريقة الوحيدة لنسخ ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتحقيق أهواء النفوس ولكن القوم في عصرنا جاءوا بما هو بمنزلة ادعاء نبوة وأسموه ( تجديد الخطاب الديني ) وهو في واقعه اختراع خطاب جديد لا يمت للقديم الا بصلة ضعيفة هذا الخطاب يفعل فعل النبوة الجديدة فلا فهم السلف ملزم ولو أجمعوا عليه والأحاديث نأخذ منها ما نشاء ونترك ما نشاء والقرآن نعطفه على أهواءنا ونتبع متشابهه ونترك محكمه وناتي بأصول تشريع جديدة مثل الذوق ونزعم أننا على طريق الرشاد ومن يتأمل في أطروحات القوم يجدها تتمركز بشكل كبير على محاولة بعث ثورة جنسية عن طريق حرب الحجاب والنقاب وكل ما يسد الذريعة عن الفواحش لهذا لما قرأت خبر هذا الرجل تذكرت القوم وقلت في نفسي لو كان حيّا لكان منهم وقد يسأل البعض ما دام ادعى هذه الدعوى كيف لم يقتل فيقال لعله تاب من دعواه تلك فترك أو كان مجنونا مرفوعا عنه القلم