تصور أن لك أخاً
تصور أن لك أخاً
اذا رأى سيئة في بيتكم من أحدكم عممها فصار يقول نحن بيت فلان فاشِلون نحن بيت فلان كذا وكذا حتى لو كان الخطأ فردياً
وإذا رأى حسنة عند جيرانكم من أحدهم عممها على كل بيتهم وقبيلته وصار يقول هؤلاء سابقون لنا بسنين ضوئية هؤلاء راقون هؤلاء كذا وكذا
وإذا رأى حسنة من أحد أفراد بيتكم جعلها مختصة به ولو أثنى يثني عليها مع ذم بقية البيت
وإذا رأى سيئة من أحد جيرانكم جعلها عملا فرديا وصار يحذركم من اعتقاد أن كلهم أو أغلبهم كذلك وربما أحيانا قال نحن عندنا أشد منهم كذا بمجرد الدعوى حتى لو لم يكن الأمر حقيقيا أو دقيقا أو متأكدا منه
ثم رأيت أحد أولادك صار يجلس مع أخيك هذا ويأخذ طبعه هل سيسعدك هذا أم ستنبهه وربما اذا استفحل به الأمر تفكر بأخذه معالج نفسي ليتخلص من عقدة النقص هذه
هذا ليس مثالا خياليا فالنخب عندنا في كثير منهم عملوا مع الجماهير تجاه الغرب كفعل هذا الأخ التصوري سيئتهم تخص وحسنتهم تعم وسيئتنا تعم وحسنتنا تعم وهذا الأمر من مدة طويلة
حتى صار الكثير من الجماهير مرضى بعقدة النقص ويستلذون بجلد الذات ويتخذون قرارات مصيرية خطيرة تحت تأثير هذا المرض والواقع أن النصيحة تقتضي القول أنهم بحاجة إلى علاج
ولَك أن تتصور أن بعضهم يحاكم التراث بل والوحي الصريح وهو محمل بأوزار هذه العقدة فأنى يكون حكمه عدلا وهو مبني على عقدة ناشئة عن ظلم ظاهر.