وفي كتابه الجديد (من نحن؟ تحديات الهوية الوطنية الأميركية)، يحاول (صموئيل هنتنغت
وفي كتابه الجديد (من نحن؟ تحديات الهوية الوطنية الأميركية)، يحاول (صموئيل هنتنغتون) تحديد الهوية الحقيقية لأمريكا، حيث يرفض فكرة أن الولايات المتحدة، هي مجتمع من المهاجرين متعددي الأعراق والإثنيات والثقافات، ويرى على النقيض أن الأميركيين الذين أعلنوا استقلال أميركا عن الاستعمار البريطاني في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كانوا مجموعة متجانسة من المستوطنين البريطانيين البروتستانت، الذين توافدوا إلى العالم الجديد من أوروبا، وخاصة بريطانيا، لكي يستقروا فيه ويعمروه للأبد. ويرى أن هؤلاء المستوطنين وضعوا بذور المجتمع الأميركي، انطلاقاً من مبادئهم وثقافتهم الأنغلو ـ بروتستانتينية التي لولاها لما قامت أميركا، التي نراها اليوم. ولذا يرى (هنتنغتون) أن لأميركا هوية محددة هي هوية هؤلاء المستوطنين، التي تقوم على ركائز أربع أساسية، هي العرق الأبيض، والإثنية الإنجليزية، والدين المسيحي البروتستانتي، والثقافة الإنجليزية البروتستانتينية. ويعتقد (هنتنغتون) أن الخصائص الأربع السابقة، انعكست بوضوح على جميع خصائص المجتمع، والدولة بالولايات المتحدة، وظلت سائدة حتى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي تقريباً. من نحن؟ تحديات الهوية الوطنية الأميركية: صموئيل هنتنغتون ـ ط1 2004 - الناشر: سيمون آند سيشتر - الولايات المتحد- عرض/ علاء بيومي ـ الجزيرة نت 2ـ8ـ2004م
"فأمريكا هي الأمة الوحيدة في العالم التي شيدت على أساس الإيمان" الدولة المارقة - الدفع الأحادي في السياسة الخارجية الأمريكية - كلايد برستوفتز - تعريب فاضل جتكر -ص5
أما في العصر الحاضر، فإن "هناك دلائل على أن أغلبية الأمريكيين في أواخر القرن العشرين، يغمرهم شعور ديني لافت للنظر، إذ عاد إلى الظهور ـ في أواخر عقد الثمانينات من هذا القرن نوع من المسيحية التقليدية إلى حد ما كقوة يعتد بها في الحياة الأمريكية السياسية والثقافية، حيث تبدو أهمية الدين من خلال كثرة وتكرار استخدام النصوص الدينية من جانب الساسة، مثل استخدام (كلينتون) في خطابه الافتتاحي عام 1997م لعبارة من التوراة، تقول: "استرشادا بالرؤية القديمة لأرض الميعاد، فلنوجه أبصارنا اليوم إلي أرض ميعاد جديدة". ويشير (مايكل كوربت) في كتابه "الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية" إلي تغلغل الدين في حياة الأمريكيين في قضايا عامة، وخاصة مثل شن الحرب وتفهمها، أو تبرير أسبابها، وتنظيم الحياة الشخصية، وحول ما يجب فعله أو الامتناع عنه، أو تبرير العبودية، والفصل العنصري أو رفضها. كما يعتبر المؤلف أن الصلاة الجماعية في الكنائس بأمريكا، هي نوع من دعم الدولة للدين، وفي نفس الوقت مساعدة الأفراد علي الإحساس بكل ما هو مقدس، ويرجع المؤلف ظهور التعليم العام، ونشأة العمل التطوعي إلي الدين. الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية ج1ـ تأليف مايكل كوربت وجوليا كوربت ـ ص50
تؤكد النتيجة التي سبق وأن توصل إليها (الكسيس دي توكفيل) في كتابه (الديمقراطية في أمريكا) عندما قال: "في الولايات المتحدة السلطة المهيمنة سلطة دينية وبالتالي، لا يوجد بلد في العالم يتمتع فيه الدين المسيحي بالنفوذ الذي يتمتع به في نفوس الناس في أمريكا" الدين والثقافة الأمريكية - جورج مارسدن - ترجمة صادق عودة - ص71
يقول شمعون بيرس: لقد وصفوا الشعب الأمريكي بالعملي - لكني غير مقتنع تماماً بهذا الوصف. فليس (الدولار) الذي يشكل حجر الاساس في المجتمع الأمريكي برغم كل المادية الموجودة فيه- ان حجر اساسه هو (الانجيل) في العهد القديم والجديد. وعلى الاساس نفسه، لم يكن وجود عدو مشترك هو اساس العلاقة الخاصة التي نشأت بين اسرائيل والولايايت المتحدة - انه القيم المشتركة. وانني لم اقتنع ابداً بالحديث القائل في وجود "نحالف استراتيجي" بين أمريكا واسرائيل - حتى في قمة الحرب الباردة. ولم اؤمن ابداً بالقول ان أمريكا احتاجت الينا في مواجهتها ضد الاتحاد السوفيثي معركة السلام (يوميات شمعون بيريس) - تحرير ديفيد لانداو - ترجمة: عمار فاضل و مالك فاضل - ص 98 - الاهلية للنشر والتوزيع - عمان - الطبعة الأولى 1995