ترحَّم على شاعر جاهلي مات كافرًا أشعارُه مشهورة بما لا يرتضيه صاحب مروءة ودين وي
ترحَّم على شاعر جاهلي مات كافرًا أشعارُه مشهورة بما لا يرتضيه صاحب مروءة ودين وينظر فيها الناس من باب اللغة.
مع وضع صورة امرأة.
الشعراء الجاهليون لم تزل أشعارهم تُذكَر في الكتب وما ترحم عليهم أحد قط من الأمة، حتى أحفادهم لم يترحموا عليهم. هذا حدث في زماننا فقط.
ألم يكن الناس يعرفون أحكام أهل الفترة؟ فهل ترحم أحد على شخص من أهل الفترة قط؟
وهذا الفهم لأهل الفترة جعل الرسالة لا معنى لها، فالناس كلهم مغفور لهم معذورون قبل الرسالة، وبعد الرسالة صار منهم ناج وآخر معذب، فهل هذه رحمة؟ (إنما وردت الأخبار في أن أهل الفترة يُمتَحنون فمنهم ناج وآخر هالك).
النبي صلى الله عليه وسلم أراد الاستغفار لأمه فلم يؤذن له.
لذا على كل حال لا يجوز الاستغفار لمن لم يكن مسلمًا سواء بلغته الدعوة أم لم تبلغه، وعلى هذا عمل الأمة قاطبة.
يحدثك عن نفرته من السلفية المعاصرة ثم يأتي بأمور ما سبقه إليها أحد، لا صوفي ولا فيلسوف ولا متكلم ولا فقيه ولا محدث.
وتراه رأسًا غيَّر من هيئته وذهبت لحيته وصار يتسمَّح بالمنكرات.
فهل هذا الفهم الذي كنت تَعِدُنا به حين كنت تتحدث عن معرفة بالشعر تُعَمِّق معرفتك بالقرآن والسنة! وغالب هؤلاء يكون قد أحب أمرًا فأراد أن يرفعه فربطه بالقرآن والسنة، وإلا فعامة العلماء النابهين ما توسعوا هذا التوسع ولا تعمقوا هذا التعمق وكانت همتهم في النظر في النصوص والآثار الشارحة لها وأحوال الصالحين وشيء من اللغة يتقوون به.
قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى:
"والعربية إنما احتاج المسلمون إليها لأجل خطاب الرسول بها فإذا أعرض عن الأصل كان أهل العربية بمنزلة شعراء الجاهلية أصحاب المعلقات السبع ونحوهم من حطب النار".
وكلام الشيخ على التغليب، وإلا فمعلوم أن لبيد بن ربيعة من شعراء المعلقات قد أسلم.