كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال محمد الحضر حسين في نقده لكتاب أصول الحكم لعلي عبد الرازق :" نتحدث مع المؤلف

المصدر
قال محمد الحضر حسين في نقده لكتاب أصول الحكم لعلي عبد الرازق :" نتحدث مع المؤلف فيما عزاه إلى أبي هريرة، فنذكره بأن "العقد الفريد" كتاب أدب، لا يليق برجل يبحث في موضوع ديني أن يستند إلى شيء مما ينقله ذلك الكتاب عن صحابي أو غيره. وإذا أباح لنفسه الاستشهاد بما بين دفتي "العقد الفريد"، فلا يحق له بعد هذا أن يعمد إلى أحاديث في "صحيحي البخاري ومسلم" يراها واقفة في سبيل بعض اَرائه، فيقول: لنا أن ننازع في صحتها" قال المعلمي في الأنوار الكاشفة :" قال: (روى الواقدي: أن معاوية لما عاد من الشام ...). [ص 66] أقول: كرهتُ إثبات الخبر لفَرْطِ سماجته، وأبو ريَّة يتظاهر بالشكوى من الموضوعات ثم يحتجّ بهذا الموضوع الذي إن لم يكن كذبًا فليس في الدنيا كذب. أما سنده فعزاه أبو ريَّة إلى "شرح النهج" لابن أبي الحديد، وابنُ أبي الحديد حاله معروفة، ولا ندري ما سنده إلى الواقدي، بل أكاد أقطع أنّ الواقديّ لم يقل هذا ولا رواه، على أنَّ الواقديّ نفسه متروك ولا يُدْرَى - على فَرْض أنه رواه - ما سنده. وأما الخبر نفسُه فكذبٌ مكشوف لا يخفى على من يعرف معاويةَ، وعقلَ معاوية، ودهاءَ معاوية، وتحفّظَ معاوية ولو معرفة بسيطة، وقد تقدَّم ما علمتَ." هنا كل من محمد الخضر حسين والمعاني يلاحظان أمرا عند أدعياء التنوير وهو أنهم من أجرأ الخلق على إنكار الأخبار الصحيحة حتى أنهم لينكرون بعض المتواتر ثم إذا جاءوا يحتجون تجدهم كثيرا ما يذكرون ما لا أصل له أو في سنده كذاب أن يقومون بالبتر والتحريف وهذا من أظهر علامات الهوى وعليه تقوم برامج التنصير والروافض وأدعياء التنوير فقد خبرتها زمنا فوجدتها كذلك ولكن العجب من رجل مثل عدنان إبراهيم وهو يقف على المنبر ويخطب ويمارس مثل هذا السلوك بشكل مستمر فإذا كانت مثلبة لمعاوية مثلا صدق حتى روايات الكذابين والخصوم وإذا كان خبرا لا يروقه دفعه وإن تواتر ومع دعوته إلى القراءة لكل أحد والتحرر وعدم التقليد تجده يقلد أبا رية صاحب كتاب أضواء على السنة المحمدية فيأخذ منه حتى مفترياته مثل دعواه أن القول المروي عن النبي ( زر غبا تزدد حبا ) قاله لأبي هريرة علما أن صغار طلبة العلم اذا نظروا في كتاب أبي رية يعرفون جهله وأخطاؤه الفادحة وقد رد عليه كثيرون منهم المعلمي برد مفحم ومع ذلك تجد عدنان الذي يُزعم أنه قرأ آلاف المجلدات لم يكشف أغاليط أبي رية ولا رأى كلام من رد عليه ولَم يختبر كلامه بل ذهب ينثره على المنبر دون أدنى روية وهذا حال الكثير ممن يدعي التنور والتحرر وما هي إلا دخائل نفسية فقد كلمني أحد الشباب قبل عدة أيام زاعما أن صاحبا له تأثر بعدنان إبراهيم وأنه مع مخالفته لعدنان إلا أن هناك شبهات لم يجد لها جوابا فقلت هاتها : فإذا الشبهة الأولى شبهة من أقدم الشبهات وأسخفها ويوجد عليها في الانترنت عشرات بل مئات المقالات وأما الشبهة الثانية فقد عزا حديثا مختلفا في صحته لصحيح البخاري غلطا وهي أيضا شبهة مكرورة فلما أعطيته الأجوبة قلت له : هلا نظر في جهود أهل السنة كما ينظر في كلام المخالفين وهو يدعي أنه متنور ويسمع من الكل ثم هو يفتري على البخاري ! ويفتري على خصومه فيقول أنهم ما ردوا مع أنهم ردوا بعشرات المقالات وعدد من الفيديوهات بل هذا الشخص كان يسرد شبهات المنصر رشيد كما في حلقاته الأخيرة تماما فعلمت أن عنده خبيئة سوء وهذا حال عامتهم يدعي الانفتاح والتفكير خارج الصندوق وهو يصدق المنصرين والزنادقة ولا يقرأ لأهل الحديث ولا يتدبر حججهم وبعد هذا النقل عن محمد الخضر حسين والمعاني تذكرت نقلا لأحمد شاكر من هذا الباب حيث قال في تعليقه على تفسير الطبري (16/ 484 ) :" هذا إسناد واه جدًا، والعجب من السيد رشيد رضا في تعليقه على تفسير ابن كثير (4: 537) حيث يقول:" من الغريب أن تبلغ الجرأة بكعب إلى هذا الحد الباطل شرعًا وعقلا. ثم يعتدون بدينه وعلمه ويردون عنه، والغريب هو تحامله على كعب الأحبار قبل التثبت من إسناد الخبر، وما ذنب كعب إذا ابتلاه بذلك مثل" أبي حمزة الأعور"؟ ولكن هكذا ديدن الشيخ، إذا جاء ذكر كعب الأحبار، يتهمه بلا بينة" ورشيد رضا من أكثر الناس في زمنه تشكيكا في الأحاديث الثابتة ثم هو صدق بالكذب لما خدم غرضه والله المستعان