قبل ١١ عاما كنت قد كتبت نقدًا على رسالة صالح الأسمري في كشف الوجه والكفين ولم يك
قبل ١١ عاما كنت قد كتبت نقدًا على رسالة صالح الأسمري في كشف الوجه والكفين ولم يكن همي تحرير القول الفصل في المسألة وإنما كانت مآخذ منهجية على طريقته في بحث المسألة
فعلق أحد المنتسبين للحنبلية والأزهرية معًا على ردي بقوله :
أولًا:هدى الله الأسمري.
ثانيًا: نعوذ بالله من الكذب والتدليس واتباع الهوى.
ثالثًا: المسألة خلافية والخلاف فيها معتبر وسائغ ولكن لماذا تثار الآن وفي بلاد المملكة خصوصا؟!
والجواب واضح ولكنه إغواء الشيطان عياذاً بالله.
رابعًا: ليس تعليقي على اختياره جواز كشف الوجه من حيث هو اختيار فالخلاف في هذا سائغ كما سبق وإنما التعليق على أمرين:
أولهما: نشر ذلك بين العامة بما يخدم هوى العلمانيين والتغريبيين مع انعدام المصلحة الشرعية في ذلك وأقل ما في الأمر _إن سلم المرء من الإثم_أنه نقل للناس عن الفاضل إلى المفضول بإجماع وفيه خروج عن جادة السلف في العمل والتعليم والإفتاء بل والتصنيف فلا نعلم أن السلف تناولوا هذه القضية في مؤلفات خاصة بل كانوا يبحثونها بحثًا عامًا على أنها مسألة فقهية فروعية وواقعهم العملي على الحشمة والأخذ بالأحوط.
فهل مثل هذا التصنيف من سبيل المصلحين؟
وثانيهما: ليُّ أعناق النصوص وتحريف كلام العلماء وتدليسه ليوافق هوى الكاتب. وهو يتبين بما بعده.
خامسًا: ما نقله الأسمري خلاف معتمد المذهب وهو يعلم ذلك لكن المصيبة ليست منحصرة في ذلك بل تزيد بأنه ينقل كلامهم في حق المحرِمة وعورة الصلاة لا في عورة النظر فتنبه _أخي المعلِّق لذلك_ففيه من التدليس وكتمان الحق بعمد ما لا يخفى على ذي علم وفهم.نسأل الله العافية.
فاين كلامهم في كتاب النكاح على سبيل المثال؟
أقول أنا عبد الله : هذا الشخص المعلق هو نفسه اليوم يشيع بين النساء فتوى جواز التدخين بالشيشة وعدم وجوب الخدمة للزوج ثم هو لا يكتفي بالترجيح الفقهي المجرد حتى يتكلم عن خدمة الزوج بصورة سلبية في بعض أجوبته وكأنه لا يتحدث عن شيء مستحب أصلا وينشر القول بجواز النمص ومع هذا كله يجوز نشر الشعر الغزلي وإن ذهب إلى ضرب من الفحش ويستدل لذلك وهذه العناوين استغرقت جزءا كبيرًا من منشوراته وكان إذا سئل عن تغطية الوجه للمرأة يحيل على بعض من يرى جواز الكشف فلما قيل له في ذلك قال : أنا أرى الوجوب ولكن الدنيا عندي ( بيس ) يعني الأمر هين عندي قارن هذه الحزمة كلها بكوننا اليوم في زمن انتشار النسوية بكل أطوارها والهوس العالماني في التشنيع على اختيارات الفقهاء التي تخالف الحداثة ومعطياتها ثم انظر في تعليقه أعلاه قبل ١١ عاما وتأمل وأطل التأمل