قول عدد كبير من الشيعة الإمامية هذه الأيام ( الحسين ثار على الظلم ) قول مضلل ولا
قول عدد كبير من الشيعة الإمامية هذه الأيام ( الحسين ثار على الظلم ) قول مضلل ولا يتسق مع عقيدة الإمامة
فعقيدة الإمامة تقتضي أن الحسين مستحق للإمامة سواء كان يزيد عادلاً أو ظالما فمنصب الإمام منصب إلهي من نازع الإمام فيه كمن نازع النبي في نبوته لا فرق في هذا بين عمر بن الخطاب ويزيد بن معاوية ولو كان الإمام المنازع للمعصوم عادلاً فهو بمنزلة الذي يتصدق من مال غيره ولا يصلح للإمامة إلا معصوم
فمحاولة إيهام الناس أن ما بين الحسين ويزيد هو يشبه ما يحصل بين الناس اليوم ( الظالم والمظلوم ) قول مضلل
ولهذا زيد بن علي بن الحسين ثار على هشام بن عبد الملك ومع ذلك الشيعة مختلفون في إسلامه
في مرآة العقول للمجلسي (1111 هـ) الجزء2 صفحة278
"و اعلم أن الأخبار في حال زيد مختلفة ففي بعضها ما يدل على أنه ادعى الإمامة فيكون كافرا وفي كثير منها أنه كان يدعو إلى الرضا من آل محمد و أنه كان غرضه دفع هؤلاء الكفرة و رد الحق إلى أهله وربما يقال: إنه كان مأذونا عن الصادق ع باطنا و إن كان ينهاه بحسب الظاهر تقية و فيه بعد وقيل: كان جهاده لدفع شرهم عنه وعن أهل البيت ع كجهاد المرابطين في زمن الغيبة لدفع الكفرة أو كمجاهد المرء عدوه على سبيل الدفع عن نفسه وحرمه وماله و إجماله في القول لئلا تتخلف عنه العامة وتتضرر منه الخاصة ولعل حمله على أحد هذه الوجوه أولى فإن الأصل فيهم كونهم مشكورين مغفورين وقد وردت الأخبار في النهي عن التعرض لأمثالهم بالذم و أنهم يوفقون عند الموت للرجوع إلى الحق والاعتقاد بإمام العصر" أهـ
فمحمد الباقر وجعفر الصادق اللذين لم يثورا أئمة معصومون وزيد بن علي الذي ثار مختلف في إسلامه لأنه نازع إمام عصره في بعض الروايات فلو كان الفهم لما فعل الحسين رضي الله عنه عند متقدمي الإمامية على أنه دفع لشر أو ظلم لكان زيد أولى بجده من محمد الباقر ولكن الأمر عندهم أنه منصب إلهي من أخذه بأي طريق ولو شورى أو إجماع أهل حل وعقد وعدل يكون ظالماً كافراً مستحقاً للذم كما قالوا في زيد إلا أن يدعو للمعصوم الرضي من أمة محمد ومن خالف في هذا فهو ناقض لعقيدة الإمامة