هذه المكالمة تُبيِّن لك أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة حفظ الوحي بالأس
هذه المكالمة تُبيِّن لك أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة حفظ الوحي بالأساس.
ولهذا تلك الدروس التي تُدرِّس الوحي كما نزل قبل ١٤ قرناً، وما تفرع عن ذلك من منشورات وفتاوى، وقعُ هذه كلها عليهم لا يقلُّ عن وقع الرصاص.
ومن هنا تفهم الآية: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفرَ من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وليُنذِروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}[التوبة].
فذكَر نفير المقاتلين ونفير العلماء.
واليوم المغضوب عليهم تواطئوا مع الضالين؛ ليُصدُّوا عن سبيل الذين أنعم الله عليهم.
قال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء].
والعلماء ورثة الأنبياء، والصديقون هم رؤوس النافرين من العلماء، وقُدِّموا على الشهداء لأنهم هم من يُرغِّب الشهداء؛ ويبيِّن لهم الثواب؛ والنية؛ وما ينبغي أن يقاتلوا عليه.