حصلت مناظرة بين جيمس وايت (أشهر وأكبر مدافع عن النصرانية) الذي خاض أكثر من ١٥٠ م
حصلت مناظرة بين جيمس وايت (أشهر وأكبر مدافع عن النصرانية) الذي خاض أكثر من ١٥٠ مناظرة كما يقول ويتبجح دائما بأنه دافع عن الثالوث في المساجد حول العالم، وبين ليي بيكر، أسقف سابق لكنيسة المورمن ومبشر نصراني سابق أصبح الآن من أشد النقاد للنصرانية وذلك بسبب التحريفات الشديدة التي وجدها في موروث النصارى والتي لم يجد لها جوابا كما يقول، وهو موضوع المناظرة.
غالب كلام جيمس وايت كان في إثبات التحريفات وأنه شيء معروف تاريخيا ويسخر من جهل ليي بيكر بأنى لأسقف لا يعرف هذه الأمور، وأنه قد عمل عدة محاضرات في موضوع التحريفات وأن هذه التحريفات لا تعني أن الكتاب المقدس ليس كلام الرب (الأمر الذي سأل عن كيفيته ليي بيكر عدة مرات ولم يجبه جيمس وايت إلا بقوله أنه لا تعارض).
ومن مقتطفات هذه المناظرة أردت أن أنقل كلام جيمس وايت في بعض الأمور هنا، فيقول في بداية حواره عن موضوع التحريفات:
جيمس وايت: هناك حوالي ١٥٠٠-٢٠٠٠ اختلاف حقيقي مؤثر في العهد الجديد؛ أي انهم يؤثروا معنى النص وقد تكون نصوص أصلية. لكن كون أننا لدينا أكثر من ٣ ملايين صفحة من المخطوطات، ١٥٠٠-٢٠٠٠ ليس سيئا حقيقة، بل انه جيد جدا جدا.
مع العلم أنه يزعم في أول كلامه أن "الكتاب المقدس هو أصح الكتب التاريخية على الإطلاق وأن أسانيده أنقى الأسانيد"
ويقول عن طريقة النقل عند النصارى وأفضليتها كما يزعم:
جيمس وايت: العهد الجديد أبدا لم يكن في "نقل مُتحَكم" (بخلاف المورمون والاسلام كما يزعم) بل كان في "نقل حر" من عدة أشخاص إلى عدة أماكن في عدة أزمنة لأن النصارى كانوا مضطهدين ولم تكن لهم دولة.
يريد بهذا الكلام انتقاد المورمن والمسلمين لأنه كما يزعم المسلمين كان لديهم نقل متحكم أو مضبوط من قبل شخص واحد ألا وهو عثمان رضي الله عنه فلذلك اضطروا أن يثقوا فيه، ( علماً أن عثمان إنما جمع الناس على قراءة كانت موجودة أصالة وكون فريقاً وأقره المسلمون في الأمصار كلها على فعله ورأوا أن نقله لا يناقض نقلهم ) وكذلك المورمن مع كنيستهم.
وأيضا يعترف ويصرح بأكبر تحريفات الكتاب:
"أكبر تحريف في العهد الجديد هما اثنان: ١) النهاية الطويلة لنص مرقص. ٢) قصة المرأة الزانية"
ويحكي قصة أثناء مناظرته مع بيرت إرمن (أشهر نقاد الكتاب المقدس):
بيرت إرمان: لا ينبغي أن يكون هناك أي اختلاف في النص.
جيمس وايت: ماذا تعني؟ إذاً إن كان هناك خطاط فقير ينسخ مخطوطة ويريد أن يبقيها لأهله وهو مريض ونظره ليس جيد ويعمل تحت شمعة ولم يكن لديه الكثير من الطعام في تلك السنة في القرن العاشر بسبب المجاعات وقد اقترب من أن يخطئ في النسخ، ماذا سيفعل الرب؟ يضربه ضربة قاضية ويميته قبل أن يخطئ؟ بالطبع لا!
وهذا بالنسبة لجيمس وايت أنقى الكتب إسناديا !
وفي الخاتمة، ذكر بيكر ليي قصة قصيرة تختصر حقيقة النصرانية برأيه:
"رأى رجلا وهو يمشي في الغابة سهما مصوبا في الشجرة على عين الهدف، ثم مشى قليلا ورأى سهما آخر مصوب أيضا في عين الهدف ثم رأى آخرا وآخر كلهم مصوبين في وسط الهدف، فمشى قليلا ورأى رجلا يحمل قوس وأسهم فسأله "هل أنت رامي هذه الأسهم؟" فقال "نعم" فسأله "كيف أمكنك أن تصيب جميعها في عين الهدف؟" فأجابه "هذا أمر سهل، أولا أرمي السهم ومن ثم أرسم الدائرة حوله" . هذه هي النصرانية ببساطة"
يريد أنهم يضعون العربة قبل الحصان، فمثلا عندما وجدوا تعارض بين نص العهد القديم في أن المسيح لا يقتل وبين ما حصل في زعمهم صلب عيسى عليه السلام قالوا بأن هذا ما كان ينبغي أن يكون وذهبوا ليبحثوا عن نصوص تشير إلى ذلك
أقول أنا عبد الله : ما ذكره بيكر يذكرني برافضي اسمه الأميني له كتاب أسماه الغدير هو كتاب ضخم في عدة مجلدات اطلعت على معظمه ملأه بالحشو فكان مما فعله أنه تتبع فضائل أبي بكر وعمر وعثمان التي ضعفها المحدثون والتي تملأ كتب الموضوعات ليوهم الشيعي أن كل فضائلهم ضعيفة ولو أراد إنسان أن يستدل على تجرد المحدثين وتقواهم لما فعل شيئاً أفضل مما فعله الأميني حيث أنهم يضعفون ما لم يصح سنده من فضائل الخلفاء الثلاثة وكذلك علي ولكنهم إذا قالوا شيئاً في فضائل علي يعتبره نصباً ويرد كلامهم وروايات الوضاعين لفضائل الثلاثة إذا تحولت لروايات في ثلب معاوية فإنها تقبل عنده ! كذلك يفعل عدنان إبراهيم وفي فعلهم مصادرة على المطلوب إذ يفترضون أفضلية علي ومن ثم يعتبرون صحة كل ما يروى في فضله ويفترضون ثلب الآخرين وثم يردون كل ما قيل في فضلهم ويقبلون ما قيل في ثلبهم دون الرجوع إلى مقاييس محايدة
وهذا نظير صنيع من يحتج بروايات أبي الفرج الأصبهاني الكذاب ليبيح الأغاني ثم هو يتعنت مع الأحاديث والأخبار التي تنهى عن المعازف ولو كانت في الصحيح