أبو الأسود العبدي ليس له في كل كتب الإسلام إلا هذا الخبر وظاهر الخبر أنه صبي يرك
أبو الأسود العبدي ليس له في كل كتب الإسلام إلا هذا الخبر وظاهر الخبر أنه صبي يركض ويتحرك وليس رضيعاً في المهد كما هو المشهور عند الإمامية
الرواية الرابعة في مقاتل الطالبيين حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب قال:
أخبرنا مورع بن سويد بن قيس، قال: حدّثنا من شهد الحسين، قال:
كان معه ابنه الصغير فجاء سهم فوقع في نحره، قال: فجعل الحسين يأخذ الدم من نحره ولبته فيرمي به إلى السماء فما يرجع منه شيء، ويقول:
اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل.
والرواية الثانية والرابعة مدارهما على أبي الفرج الأصفهاني ومن يقرأ الأغاني له يتقين أنه كذاب كما رماه بذلك غير واحد
وفِي تاريخ الطبري ما يناقض الرواية المشهورة عند الرافضة وذلك أنه روى من طريق لوط بن يحيى عن بعض الرافضة أتباع المختار وهو يحكي قصة قول المختار لقتلة الحسين: وطلب المختار عبد الله بن عقبة الغنوي فوجده قد هرب، ولحق بالجزيرة، فهدم داره، وكان ذلك الغنوي قد قتل منهم غلاماً، وقتل رجل آخر من بني أسد يقال له حرملة بن كاهل رجلاً من آل الحسين، ففيهما يقول ابن أبي عقب الليثي:
وعند غني قطرة من دمائنا ... وفي أسد أخرى تعد وتذكر
فذكر أن حرملة قتل رجلاً ولَم يقتل غلاماً وأن قاتل الغلام هو الغنوي ولا ذكر للغنوي في عامة الروايات السابقة ! والغلام الذي قتله الغنوي اسمه ( أبو بكر ) لهذا لا تبكيه الرافضة
الرواية الخامسة : في تاريخ الطبري : قَالَ أَبُو مخنف: قَالَ عقبة بن بشير الأسدي: [قَالَ لي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد ابن عَلِيّ بن الْحُسَيْن: إن لنا فيكم يَا بني أسد دما، قَالَ: قلت: فما ذنبي أنا فِي ذَلِكَ رحمك اللَّه يَا أَبَا جَعْفَر! وما ذَلِكَ؟ قَالَ: أتي الْحُسَيْن بصبي لَهُ، فهو فِي حجره، إذ رماه أحدكم يَا بني أسد بسهم فذبحه، فتلقى الْحُسَيْن دمه، فلما ملأ كفيه صبه فِي الأرض ثُمَّ قَالَ: رب إن تك حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذَلِكَ لما هُوَ خير، وانتقم لنا من هَؤُلاءِ الظالمين]
عقبة بن بشير الأسدي مجهول ليس له إلا هذا الخبر في الكتب
جاء في لسان الميزان : 5245 - عقبة بن بشير الأسدي.]
عن أبي جعفر.
مجهول، انتهى.
وقال عثمان بن سعيد عن ابن مَعِين: ما أعرفه.
وقال ابن عَدِي: مجهول.
أقول : وضعفه البخاري في الضعفاء وقال لم يكتب حديثه وهذا تضعيف شديد ولا يقصد البخاري هنا إلا أخباره عن أبي جعفر إذ ليس له في الكتب غيرها
والخلاصة أن القصة لها خمس روايات واحدة بلا إسناد فهي كالعدم
واثنتان مدارهما على كذاب مشهور برواية المجون وهو متأخر وانفرد بهما من دون بقية المؤرخين
وواحدة مدارها على مجهولين مالهما رواية في الكتب غير هذه الرواية وأخرى مدارها على مجهولين من أصحاب المختار الكذاب
وأقواها مدارها على مجهول نص الأئمة على استنكار حديثه مع كوّن روايته التي تسمي القاتل أسدياً تخالف الروايات الأخرى التي تقول أن الأسدي قتل رجلاً هذا كله إن وثقنا لوطاً مع ما بين هذه الروايات من تضارب
فَلَو قائل أنها قصة اختلقها بعض أصحاب المختار ثم تلقاها متأخري الرافضة وركبوا لها الأسانيد لكان قوله وجيها
وأما الروايات التي تقال على المنابر ففيها من إختلاقات الرافضة الشيء العظيم وكذبوا في هذه القصة كذباً يملأ المجلدات ولا زالوا يستدرون عواطف العامة بهذه القصة كل عام