كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال البيهقي في مناقب الشافعي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الوليد: حسان

المصدر
قال البيهقي في مناقب الشافعي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الوليد: حسان بن محمد يقول: سمعت جعفر بن أحمد الساماني يقول: سمعت المزني يقول: دخلت على الشافعي، وهو عليل فقلت: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلا، وللإخوان مفارقا، ولسوء أفعالي ملاقيا، وعلى الله وارادا، وبكأس المنية شاربا، ولا والله ما أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها، أو إلى النار فأعزيها؟ ثم أنشأ يقول: فلما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلّما تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما وأيقنت أن العفو منك سجية ... تجود وتعفو منَّة وتكرُّما فلولاك لا يغوى بإبليس عالم ... فكيف وقد أغوى صفيَّك آدما. أقول : هذا الخبر كاد أن يتواتر عن المزني وشاركه في روايته الربيع بن سليمان والسند هنا قوي _ وقد وقع تشويش في المطبوع أصلحته _ لوحده وقد انضم له الكثير وإن مما يؤسف اشتهار أن هذه الأبيات لأبي نواس والواقع أنها ما أصح ما روي من الشعر عن الإمام الشافعي (والذي في تاريخ بغداد ينسبه لأبي نواس فيه مجاهيل وأقوى منه هذا المشهور المستفيض ويقولون ( أنشأ) يعني أنها من قوله )