كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

أرسل لي أحد الأخوة تغرودة لأحدهم يستدل على انتهاء تأثير التيار الديني بوجود تجمه

المصدر
أرسل لي أحد الأخوة تغرودة لأحدهم يستدل على انتهاء تأثير التيار الديني بوجود تجمهر في حفلة غنائية ! ثم يبني على هذه المقدمة نتيجة ألا وهي المطالبة بإيجاد تيار ديني بديل وفِي الواقع أستغرب من منسوبين للثقافة يسبكون المقدمات والنتائج بهذه الطريقة السطحية ولفهم الغلط والمغالطة في كلامه خذ مثال التدخين لا يختلف الأطباء في ضرره حتى أنه كتب التحذير من السرطان على علب السجائر ومع ذلك يوجد الكثير جدا من المدخنين حتى بين الأطباء الخطاب الصحي العام أحدث عند الناس وعي بخطورة هذا الأمر ولكن القوة العملية عند المدخنين ضعيفة ، الخطاب الصحي نجح في باب الإدراك العلمي وعلى صعيد الأفراد يوجد كثيرون أقلعوا عن التدخين لأسباب صحية أو اقتصادية ولكن يبقى المدخنون كثرة ولا أظن هذا الشخص سينفي تأثير المؤسسات الصحية العالمية التي تحذر من التدخين لمجرد وجود وفرة من المدخنين والأمر نفسه في باب الغذاء الصحي لا زالت مطاعم الوجبات السريعة تحقق مكاسب عظيمة وكذلك شركات المشروبات الغازية ومعدلات السمنة عند الناس كبيرة وكذلك الأمر في الكحول وهو أخطر مما سبق في كل هذه الأمثلة اللوم لا يلقى على الخطاب المحذر فقط ( بل لا يكاد يلقى عليه إذا كانت مؤسسة غربية ) وإنما يلقى على الفرد نفسه الذي ضعف عن السير على ما ينفعه ويلقى أيضا على الجهات المروجة للأمر الضار الداعمة له بكل ما أوتيت من سلطة وقوة مالية وأنت لو خاطبت أي إنسان ممن يعمل في هذه المؤسسات المحذرة واتهمته بالفشل فإنه سيقول لك أنت تنظر بعين عوراء وإذا تابعت مناشطنا ستجد الكثيرين ممن أثرنا عليهم ويمكن لمن يتابع مناشطنا فقط أن ينفي تأثير الجهات الأخرى أو يدعي ضعفها وأنت لو دخلت مجموعة في بعض مواقع التواصل تعنى بالحمية مثلا لظننت أن الناس كلهم يعتنون بالحمية وأن شركات المشروبات الغازية ستغلق بعد مدة وجيزة وكل تيار يسمح له بالتكتل والتجمع سيظهر أنه أكبر من التيار الآخر الذي لا يسمح له بذلك إلا بعد التي واللتيا إصدار أحكام كبيرة مثل هذه يتطلب نظرة واسعة وواعية عموما ما يسمى بتطوير الخطاب الديني ( وإن كان المتحدث يريد تبديلا ) ينبغي أن ينطلق من إدراك النقص في الاتباع وتخليص هذا الخطاب من شوائب الثقافة الحديثة ولا ينبغي أن ينطلق من وسواس أو إرهاب أو مبالغة في تحميل النفس فوق طاقتها بتحميلها أخطاء الآخرين فكل نفس بما كسبت رهينة