كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= ومع هذا الواقع المفعم بالاضطراب بسبب عدم وجود منهجية قويمة في التعامل مع النصوص وعدم وجود منهج نقدي وهذه المنافرة الشديدة بينهم مع اتفاقهم على أصل الإمامة والمرجعية العلمية لعدة قرون فكيف يرجى التقريب بيننا وبينهم ؟ إلا من خلال بعض الشذاذ الذين ينتمون لفكر شبه ليبرالي وهؤلاء لا يسيطرون إلا على جزء يسير من الواقع الشيعي وعدد منهم يظهر أنه يمارس التقية أو تجده عند مواقف مفصلية يظهر ميله إلى قومه - وإن ظلموا - إن تخايل له نصر المذهب على أيديهم وهو يريد استبقاء قومه أكثر مما يريد استبقاءك وعلى استسخافي لفكرة التضحية بالثوابت الشرعية من أجل اجتماع غايته تحقيق مصلحة دنيوية مظنونة إلا أن الفكرة أشد سخافة مع الإمامية لأن التقاء مشروعك السياسي يصتطدم مع عقيدة الإمامة عندهم وأن الإمامة العظمى هي حق للإمام المعصوم لا يأخذها بانتخاب ولا شورى بل هذا حقه الأصلي الذي أخذه من رب العالمين شأنه شأن منصب النبوة وكل مشروع سياسي لا يسير في سياق الولاء لصاحب الزمان والتمهيد له هو مشروع غي وضلال وكل إمامي يحاول الخروج عن هذه النظرة فإنه يسهل على من يخالفه من الإمامية أن يحتج عليه وفقا لمصادر الإمامية الأصلية ويفحمه ولهذا تجد أن أحمد الكاتب الشيعي الذي اقتنع بنظرية الحكم الجمعي ما استطاع أن يجمع بينها وبين تشيعه حتى طعن في بعض المسلمات عند القوم فطعن في أصل ولادة الحجة ابن الحسن العسكري ( مهدي القوم ). وتدرج للطعن في العديد من المسلمات ليصل إلى إلغاء الصورة التقليدية لنظرية الإمامة والذي تتناقض مع أي مشروع سياسي سواء كان خلافة أو حكما مدنيا