قالت مجلة " العالم الإسلامي " الاستشراقية : إن هذا السِفْرَ نفيس في بابه، يتسنى
قالت مجلة " العالم الإسلامي " الاستشراقية : إن هذا السِفْرَ نفيس في بابه، يتسنى لقارئه أن يقف على حقيقة أعمال الإرساليات البروتستانية، في بلاد الشام حتى أواخر القرن التاسع عشر، إلا أننا ننكر على مؤلفه عدم إشارته إلى الإرساليات الكاثوليكية، وهذا موضع الضعف في كتابه في أعمال إرساليات التبشير جميعًا على اختلاف نزعاتها. ولو كان المُبَشِّرُونَ الكاثوليك والبروتستان الذين يجتمعون في بلاد إسلامية، ينتبوهون إلى أن انقسامهم يحط من قدرهم ويقلل هيبتهم ويوطد أركان الإسلام، لكانوا على الأقل يوهمون بأنهم متفقون ظاهرًا، خصوصًا وأن انقسامهم هذا يمهد للإسلام السبيل لاستمداد مبادئ الحضارة من إرساليات المُبَشِّرِينَ من غير أن يقتبسوا أفكارها الدينية. ولا ريب أن نخبة الأذكياء المسلمين في مصر وسوريا - عندما يقفون على هذه التفرقة الموجودة بين الإرساليات الكاثوليكية والبروتستانية والعلمانية التي تتجاهل كل منهن الأخرى - لا يترددون في الحكم على مذاهب النصرانية بأنها قد فقدت التوازن بالرغم من الخدم التي تأتي بها الحضارة الأوروبية.
أقول : على طلبة العلم في دراسة الأديان والمذاهب أن ينتبهوا لهذه النقطة فمثلا في مصر الآن يوجد حرب طاحنة بين الأرثودكس والبروتستانت وبين البروتستانت أنفسهم حول مواضيع كثيرة مثل عبادة مريم وتعميد الأطفال وطقس السقوط في الكنائس
وفِي هذه الكتابات يظهر من نقاط الضعف والإشكالات ما لا تجده في كتبهم التقريرية أو الدعائية التي تكون موجهة للمسلمين
والأمر نفسه ينطبق على كل ملة ونحلة خصوصا الروافض والملاحدة
فبالنسبة للملاحدة لو درست الخلاف بين أنصار التطور النقطي والتطور التدريجي يظهر لك الكثير من أوجه تهافت النظرية
وأيضا الخلاف بين الملاحدة والنصارى في الغرب وأيضا الخلاف بين الأحزاب السياسية هناك والذي يكشف حقيقة الغرب