جاء في ذيل طبقات الحنابلة في ترجمة ابن تيمية :" وَقَدْ سافر الشيخ مرة عَلَى البر
جاء في ذيل طبقات الحنابلة في ترجمة ابن تيمية :" وَقَدْ سافر الشيخ مرة عَلَى البريد إِلَى الديار المصرية يستنفر السلطان عِنْدَ مجيء التتر سنة من السنين، وتلا عَلَيْهِم آيات الجهاد، وَقَالَ: إِن تخليتم عن الشام ونصرة أهله، والذبِّ عَنْهُم، فَإِن اللَّه تَعَالَى يقيم لهم من ينصرهم غيركم، ويستبدل بكم سواكم. وتلا قَوْله تَعَالَى: "وَإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غيرَكْم ثُمَ لاَ يكُونُوا أمْثَالَكم" [محمد: 38] وقوله تَعَالَى: "إِلا تَنْفرُوا يُعَذِّبْكم عَذَاباً ألِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيرَكم وَلاَ تَضُروهُ" [التوبة: 120].
وبلغ ذَلِكَ الشيخ تقي الدين بْن دقيق العيد -وَكَانَ هُوَ الْقَاضِي حينئذ- فاستحسن ذَلِكَ، وأعجبه هَذَا الاستنباط، وتعجَّب من مواجهة الشيخ للسلطان بمثل هَذَا الْكَلام".