كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

سوء أدب الأنبا شنودة مع نبي الله لوط ..

المصدر
سوء أدب الأنبا شنودة مع نبي الله لوط .. قال الأنبا شنودة كبير النصارى في وقته في كتابه عن الأنا : وبسبب (الأنا) قام الخلاف بين إبراهيم ولوط. وقال عنهما الكتاب "ولم تسعهما الأرض أن يكسنا معًا" (تك13: 6). "فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرآم، ورعاة مواشي لوط".. لمن تكون الأرض المعشبة. حتى أن أبانا ابرآم القديس قال للوط ابن أخيه "لا تكن مخاصمة بيني وبينك، وبين رعاتي ورعاتك، لأننا نحن أخوان. أليست الأرض كلها أمامك. اعتزل عني. إن ذهبت شمالًا، فأنا يمينًا. وإن يمينًا، فأنا شمالًا" (تك13: 7-9). وهكذا افترقا. وقال في كتابه سنوات مع إيميلات الناس : تتجلى رحمة الله على أولاده العارفين طريقه بالرغم من ضعفاتهم وزلاتهم في إنقاذ لوط. فبالرغم من أن هناك أخطاء في حياة لوط حيث أنه اختار العيش الرغد بين الأشرار على الحياة في سلام مع أبونا إبراهيم، كما أنه أخطأ عندما عرض بناته للخطية بقوله لأهل سدوم خذوا ابنتي بدلًا من الملاكين (حتى وإن كان عرضه بغرض إخجالهم). ولكن الله لم يتركه يهلك بل أن الله أراد أن ينقذه هو وكل الذين يعيشون في بيته المؤمنين بالله أي زوجته وابنتيه العذراوتين وكذلك بناته المتزوجات مع أزواجهن الذين يدعون أصهار للوط. ورغم أن أصهاره كانوا من أهل سدوم ولكن الله كان مستعدًا أن يخلصهم إن آمنوا به ودللوا على ذلك بخروجهم مع لوط فنجد الملاكان يقولان للوط"من لك ههنا؟ أصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة أخرج من المكان، لأننا مهلكان هذا المكان إذ قد عظم صراخهم أمام الرب فأرسلنا الرب لنهلكه". وفِي كتابه الروح القدس وعمله فينا يقول : في مقدمة السباب الخارجية: البيئة الخاطئة، والجو غير الروحي... ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك، ما حدث للوط البار في أرض سادوم، إذ قال عنه الكتاب "إذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يعذب يومًا فيومًا نفسه البارة بالأفعال الأثيمة" (2بط2: 8). بل كان لابد أن يخرج هذا الرجل البار من تلك البيئة. وهكذا قال له الملاك: "اهرب لحياتك... ولا تقف في كل الدائرة" (تك19: 17). لقد فقط لوط حرارته الروحية في أرض سادوم. وكلماته فقدت حرارتها وتأثيرها لذلك قيل عنه حينما دعا أصهاره إلى الخروج من سادوم، إنه " كان كمازح في أعين أصهاره" (تك19: 24). أقول : سبحان الله قد جاء في القرآن ما فيه إشارة إلى نفي سوء العلاقة بين لوط وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام فجاء قوله تعالى ( فآمن له لوط ) وقوله تعالى عن إبراهيم ( قال إن فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها ). وهذا فارق جوهري بين الكتاب المقدس والقرآن فيما يذكره عن أنبياء الله عز وجل وهذه الطريقة التي يتكلم بها شنودة عن نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام لا يجرؤ أي نصراني أرثذوكسي أن يتكلم بها عن شنودة نفسه والعجيب أن كثيراً من المنصرين يقلدون الروافض في الطعن في الصحابة الكرام في أمر الخلافة وهم ينسبون ما ينسبون للأنبياء، فما المشكلة في أن يكون الصحابة مثل أنبياء الكتاب المقدس تقع منهم زلات كبيرة مع كونهم من الفضلاء والعدول في عموم أحوالهم؟