كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الإجابة على شبهة الفتوحات الإسلامية وحد الردة بجملة واحدة..

المصدر
الإجابة على شبهة الفتوحات الإسلامية وحد الردة بجملة واحدة.. الكثير من المتأثرين بطريقة الليبرالية في تعظيم الحرية وجعلها أعلى قيمة يشغبون على أمر الجهاد وأمر حد الردة، وقد حصل من كثيرين الضعف أمام تشغيباتهم، ولا يفطن الكثير إلى أن شبهات القوم مردودٌ عليها بكلمة من القرآن. قال تعالى: {يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيَمُت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة] وقال تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} [البقرة] الكلمة أو الجملة هي {والفتنة أكبر من القتل} و {والفتنة أشد من القتل}. الفتنة المراد بها الشرك. فقُل للمعترض: نحن لا نعدُّ كلامك شبهة معتبرة أصلًا لأننا نعدُّ الشرك أعظم من القتل، وقد علمنا أن الكافر قد يكفر للهوى فهنا حلت عقوبته. فإن قال: ما تعده شركًا غيرك لا يعده كذلك. فيقال: أنا أعتقد أن الدين هو الحق المطلق وأن الله عز وجل يحاسب الناس عليه يوم القيامة ويخلد المرء في النار لأجل كفره، فشبهتك مبنية على أن الدين خطأ لأنه يُعامِل نفسه على أنه الصواب المطلق، ولا شك أن هذا دور وسفسطة، فالحق المطلق لا بد أن يُعامِل نفسه على هذا الاعتبار. فكيف إذا علِمت أن في الأمر تخفيفات معروفة، مِن ترك قتل غير المقاتلة وإمهال المرتد حتى يتوب وغيرها من المعطيات.. فكيف إذا علمت كما هو في سياق الآيات أن المشركين إن لم نغزُهُم يغزوننا ويفعلون بنا الأفاعيل. وعادةُ أهل الباطل أنهم في وقت الضعف يقولون لأهل الحق تسامحوا معنا، حتى إذا قوي ساعِدُهم بطشوا بأهل الحق، وهذا يحصل على مر التاريخ.. فإذا ردَّ عليهم أهل الحق شوَّشوا وأظهروا أهل الحق وكأنهم هم مَن بدأ، فتأمَّل سياق الآيات وتأمَّل تشغيب المنصرين والمستشرقين الذين ما راعوا {من حيث أخرجوكم} وما راعوا {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم} والتي تفرض صحة الأمر حتى على أصولهم.