كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الكثير من أبناء المسلمين ممن يسمع ليل نهار للمشككين يقع في نفسه ما يقع تجاه الفت

المصدر
الكثير من أبناء المسلمين ممن يسمع ليل نهار للمشككين يقع في نفسه ما يقع تجاه الفتوحات الإسلامية غير أنك تلاحظ أن مثل هذا الأمر لا يقع تجاه عمليات عسكرية فظيعة تقوم بِها الدول الغالبة ثقافيا الْيَوْم فيحتمل ذلك تحت شعارات مثل ( نصرة الأقليات ) أو حرب الدكتتاورية أو الأصولية أو الحرب على الإرهاب وكما ننبه دائما أن مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تبحث قبل الإجابة على الأسئلة الوجودية وإثبات صحة الدين من عدمه فإذا صح الدين وصحت قيمه وصح تعلق المصير به في الآخرة جاز في نصرته ما لا يجوز في غيره وكان ما يتصور من الضرر أمر عارض مقارنة بالمنافع الحاصلة كما يفهم ذلك المؤيدون لما يسمونه حربا على الإرهاب مثلا فهم يَرَوْن آلاف القتلى الأبرياء يقعون وبنى تحتية للدول تنسف تماما وأعراضا تنتهك ومع ذلك تجدهم يباركون الانتصارات المبنية على هذا بحجة أن المصلحة المقابلة أكبر على أننا لو نظرنا في أمر الفتوحات بنفس مقاييسهم لما تمكنوا من إدانتها فنصرة ما يسمى بالأقليات في اللغة المعاصرة الْيَوْم كان ظاهرا ، الناس يعلمون ما حصل لنصارى مصر من الخروج من الاضطهاد بقدوم المسلمين وشهد بذلك منصفوهم غير أن كثيرين يجهلون أن الأمر نفسه حصل ليهود العراق جاء في الموسوعة اليهودية هو كتاب مؤلف باللغة الانجليزية في 26 مجلد يتحدث عن التراث اليهودي عند الحديث على العراق أن عشرات الألوف من اليهود العراقيين الذين قادهم رئيس الطائفة استقبلوا المسلمين- عند وقوع الفتح الاسلامي - بالفرح والابتهاج . ولا شك أن سبب هذا يقينهم أن حالهم تحت حكم المسلمين أفضل بكثير من حالهم تحت الفرس بل لا يشك عاقل أنه لا يقارن بين حالهم تحت حكم المسلمين وحالهم في أوروبا في أيام انتشار معاداة السامية والتي تطورت لاحقا إلى النازية ولا يقف الأمر عند هذا بل هذا حصل عندهم ما يسمو بلغة العصر ( تعددية ) وارتياح في تطبيق بعض أحكام التوراة المغيبة في ظل الحكم الإسلامي وقد وصف هذا الواقع، أحد علماء القوانين وروادهم الأوائل، وهو دانيال القومسي فقال "لأنه منذ بداية النفي، ومنذ ايام مملكة اليونان والرومان والمجوم، فإن الربانيين (التلموديين هم الذين كانوا المسؤولين والقضاة. وأما الذين كانوا يريدون تطبيق الشريعة، فلم يكونوا يتمكنون حتى من فتح أفواههم، من أجل أن يطبقوا فرائض الربه، لأنهم كانوا يخافون الربانيين (التلموديين) (الذين كانوا يحكمونهم). ولكن بعد ما جاءت مملكة إسماعيل (المسلمين ) أصبحت الأمور أفضل، لأن بني إسماعيل يساعدون القرائين دائما، لتطبيق شريعة توراة موسی، ولذلك علينا أن نباركهم من أجل ذلك، والآن انتم في وسط مملكة إسماعيل.... إذن فلماذا نخافون الحاخامين.. إذ قد أزال الله في هذه المملكة، نير الحاخامين عن ظهوركم . M. Rustow, Heresy and the Politics of Community, p. 117 (7) ونحن هنا إنما نلزم القوم بمقاييسهم ونبين أن تصويرهم للفتوحات متحامل غاية ونعلم علم اليقين أن الغاية العظمى من كل ذلك إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وهذا أمر لا يفهم مركزيته الإنسانيون سواء انتسبوا للملة أو كفروا بها والنقولات السابقة مستفادة من كتاب تاريخ اليهود القرائين منذ ظهورهم حتى العصر الحاضر