انتشر في مواقع التواصل اتهام لبعض من تصدر لئن يكون من فقهاء الحداثة _ وحظه من ال
انتشر في مواقع التواصل اتهام لبعض من تصدر لئن يكون من فقهاء الحداثة _ وحظه من الفقه قليل _ بأنه يحيى قول اليهود بأن الذبيح إسحاق
وهنا لا بد من وقفة إنصاف لله عز وجل ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )
مسألة الذبيح من هو مسألة خلافية معروفة منذ أمد طويل والخلاف يمتد إلى زمن الصحابة
وكان من أعظم الناس حماساً للقول بأن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق محمد بن كعب القرظي الذي كان من بني قريظة غير أنه مسلم صالح من كبار العلماء المفسرين في زمن التابعين
قال الطبري في تفسيره حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، وهو يقول: " إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} يقول: بشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول: بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل.
وهذه الحجج التي اعتمدها ابن تيمية وتلاميذه في نصرة هذا القول وقد ذكر الطبري عن محمد بن كعب عدة أخبار في هذا في بعضها أنه كان يناظر في هذه المسألة
غير أن عدداً كبيراً من السلف ومنهم من هو مستغن عن بني إسرائيل مثل ابن مسعود قالوا : الذبيح إسحاق . قال ابن تيمية كما في الفتاوى : فمن المحال أن يحدث ابن مسعود رضي الله عنه بما أخبر به اليهود على سبيل التعليم ويبني عليه حكما
الثاني أن ابن مسعود رضى الله عنه خصوصا كان من أشد الصحابة رضى الله عنهم انكارا لمن يأخذ من أحاديث أهل الكتاب. اهـ ولعل هذا مما يتعقب به الشيخ فيما أخذه من قول القرظي والشيخ أجاد في نقد رواية العهد القديم ولكن الشأن في القول الإسلامي ولا حجةقاطعة لأحد القولين عندنا
وهذا ابن عباس روي عنه القولان معاً ولا ندري أيهما المتأخر
وأما حجة محمد بن كعب فناقشها الطبري _ ومن الملفت للنظر أن الحافظ ابن كثير اعتمدها ولم يناقش كلام الطبري في مناقشتها _
قال الطبري : وأولى القولين بالصواب في المفدى من ابني إبراهيم خليل الرحمن على ظاهر التنزيل قول من قال: هو إسحاق، لأن الله قال: {وفديناه بذبح عظيم} [فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدا صالحا من الصالحين، فقال: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] فإذ كان المفدى بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال جل ثناؤه: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معني به إسحاق، كان بينا أن تبشيره إياه بقوله: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن وبعد: فإن الله أخبر جل ثناؤه في هذه الآية عن خليله أنه بشره بالغلام الحليم عن مسألته إياه أن يهب له من الصالحين، ومعلوم أنه لم يسأله ذلك إلا في حال لم يكن له فيه ولد من الصالحين، لأنه لم يكن له من ابنيه إلا إمام الصالحين، وغير موهوم منه أن يكون سأل ربه في هبة ما قد كان أعطاه ووهبه له فإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن الذي ذكر تعالى ذكره في هذا الموضع هو الذي ذكر في سائر القرآن أنه بشره به وذلك لا شك أنه إسحاق، إذ كان المفدى هو المبشر به. وأما الذي اعتل به من اعتل في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابن ابن، فلم يكن جائزا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم؛ فإن الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير ممكن أن يكون قد ولد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟ وأما اعتلال من اعتل بأن الله أتبع قصة المفدى من ولد إبراهيم بقوله: {وبشرناه بإسحاق نبيا} ولو كان المفدى هو إسحاق لم يبشر به بعد، وقد ولد وبلغ معه السعي، فإن البشارة بنبوة إسحاق من الله فيما جاءت به الأخبار جاءت إبراهيم وإسحاق بعد أن فدي تكرمة من الله له على صبره لأمر ربه فيما امتحنه به من الذبح، وقد تقدمت الرواية قبل عمن قال ذلك وأما اعتلال من اعتل بأن قرن الكبش كان معلقا في الكعبة فغير مستحيل أن يكون حمل من الشام إلى مكة وقد روي عن جماعة من أهل العلم أن إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام.
والخلاصة أن المسألة خلافية وليس في كونه إسحاق رفعة لمن كفر فنحن أولى بإسحاق وكل الأنبياء من كفار أهل الكتاب والمرء لا يتصدى للإنكار دون علم وهذه أمور تترك لأهل العلم والبحث لا أصحاب المناكفات والمكايدات والتشنيع في غير محل تشنيع على الخصوم مع احتمال عجيب للموافقين
قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عمر بن شبة، ثنا أبو عاصم، قال: زعم لي سفيان قال: جاء ابن لسليمان بن عبد الملك فجلس إلى جنب طاوس فلم يلتفت إليه فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه، قال: «أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه»
أقول : ما فعله طاووس هو عين الرحمة وإن رآه بعض الناس نكالا
فلا أفتن لأهل الترف والتوسع في الدنيا من أن يروا أهل الصلاح ينظرون إلى ما في أيديهم ويبالغون في إكرامهم مبالغة لا يظهرونها لمن هو دونهم فيقولون كل الناس يتمنون ما نحن فيه ويغفلون عما فيه من مخالفة الشرع
ولا أفتن لظالم من عالم يثني عليه ويطريه اذا أحسن ويسكت أو يبرر إذا ظلم ولو أنه جمع بين المدح ولو بإطراء عند الصواب والذم عند الغلط أو السكوت في المقامين لكان أعذر وأبعد عن الفتنة
ولا أفتن للكفار من الغربيين خاصة من أن يروا المسلم أمامهم عديم الاعتزاز بما عنده من دين يطلب رضاهم ويقلدهم في الدقيق والجليل أو يستحي من كل ما يخالف هواهم فهذا أعظم ما يملأ قلوبهم غرورا ويصدهم عن الدين وعندي هذا أكثر تنفيرا للناس عن الدين مما يسمونه ( تنفيرا ) أو ( إرهابا )
ولا أفتن للملحد المرتد من أن يجد الناس يعتذرون له ويجعلونه ضحية أو يصير كل فريق يصفي حساباته مع خصمه الذي يذمه بالمتاجرة بأمر الإلحاد إذ يقول له ( أنت سبب إلحاد الشباب ) الواقع أن الإلحاد عقيدة تكابر البديهيات العقلية والبراهين الواضحة ولا يوجد ما يبررها نهائيا غير أن لها مقدمات تعزز الهوى الذي يجعل النفس مائلة للكفر والعبثية وهذه المقدمات يتفق في بعض منها مع الملاحدة الكثير ممن يرمي على غيره تهمة التسبب بإلحاد الشباب
والخلاصة هذا الذي قد نراه شدة هو في الحقيقة رحمة وإعانة للمرء على هواه وإيقاظة له وقد نتمنى أن نرى عالما يفعل مع السلاطين ما فعل طاووس ولكن هل نفعل مع المترفين والفجرة والزنادقة ما هو من جنس فعل طاووس أم نفعل العكس ؟
كلنا نعرف جرائم فرنسا في دول المغرب مثلاً ولكن يخفى علينا جرائم فرنسا في دول افريقية لا تتكلم لغتنا أو ليس بيننا وبينها اتصال إعلامي
فمن تلك الدول دولة النيجر الافريقية ذات الغالبية الإسلامية والحكم العلماني حالياً والتي تعد من أفقر دول افريقيا
تحت عنوان (فرنسا تدمر شمال النيجر هل ستتحرك الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية )
كتب الكاتب الحقوقي نيك ماينين عن هذه الكارثة ألا وهي تعرض عشرات الآلاف من سكان النيجر للإشعاع القاتل القادم من مناجم اليورانيوم التابعة لشركة أريفا التابعة للحكومة الفرنسية وذكر الكاتب أن الشركة كذبت على السكان ولم تخبرهم بالنتائج الكارثية لهذه التجارب التي ترقى إلى إبادة جماعية وأن هذا الكذب كشف أمام المفوضية الأوروبية في بروكسل
ومنطقة أريلا التي فيها تجارب اليورانيوم معدلات الوفاة فيها ضعف معدلات الوفاة في المناطق الأخرى في النيجر طبعاً غير الأمراض والبلايا الأخرى
وختم الكاتب مقاله بأن محاكمة فرنسا لهذه الجريمة أمر عسير جداً
واليورانيوم هو أصلاً ملك النيجيريين وفي صحرائهم يخرج وفرنسا تتحصل عليه وتؤذيهم في تجارب استخراجه ولفهم الموضوع ليراجع مقال ( Arlit - the covert war crimes of france in niger to get uranium - the truth behind french lies)
وترجمته أرليت - جرائم الحرب السرية من فرنسا في النيجر للحصول على اليورانيوم - الحقيقة وراء الأكاذيب الفرنسية
لولا هذه السرقات والانتهاكات في حق افريقيا صدقني ستكون فرنسا لا تختلف عن أي دولة من العالم الثالث كما قال جاك شيراك