كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

فأين حرية التعبير؟

المصدر
فأين حرية التعبير؟ A substitute teacher from Virginia was suspended after expressing approval of Putin's invasion of Ukraine إذا كتبت هذا العنوان في محرك البحث سيظهر لك هذا الخبر والذي خلاصته بالعربية: فصل مدرس لإخباره للطلاب بأنه يدعم بوتين في غزوه لأوكرانيا! أوقفت مدرسة محلية مدرسًا بديلًا من فرجينيا بعد تعبيره عن موافقته على غزو بوتين لأوكرانيا، وفقًا لتقرير صادر عن صحيفة واشنطن بوست. خلال حصة اللغة الإسبانية في مدرسة سوانسون الإعدادية في 25 فبراير، أخبر جون ستانتون -وهو مدرس بديل يبلغ من العمر 65 عامًا- صحيفةَ The Post بأنه كرس الدقائق العشر الأولى للنقاش حول النزاع الأوكراني الروسي. قال ستانتون لصحيفة The Post في وقت سابق من هذا الأسبوع: "الكلمة التي أعتقد أنها سببت لي المشاكل هي أنني قلت بأنني شخصيًّا أؤيد منطق بوتين، وما قصدته بذلك هو أنه اتخذ قرارًا عقلانيًّا بناء على معطياته وموقفه". قال إنه كان يحاول أن يقدم للطلاب وجهة نظر بديلة وصفها بأنها "قلما تُسمَع"، وفقًا للصحيفة. وقد شجع الطلاب بأن يقرأوا من مصادر إخبارية متعددة، منها سبوتنيك الروسية التي وصفتها تقارير استخباراتية أميركية في 2017 بأنها "آلة بروبغاندا قومية ممولة حكوميا". ستانتون، الذي قال لصحيفة The Post بأنه عمل في نظام مدارس أرلينغتون العامة لمدة ثلاث سنوات، لم يستجب على الفور لطلب Insider للتعليق عن الموضوع يوم السبت. في رسالة بريد إلكتروني إلى مجلس المدرسة حصلت عليها The Post، لاحظ أولياء الأمور القلقون أن هناك طالبًا أوكرانيًّا كان حاضرًا في فصل اللغة الإسبانية بينما أدلى ستانتون بهذه التصريحات. وجاء في بريد الإلكتروني أن ستانتون "أخبر الطلاب أنه يدعم روسيا، وسأل عما إذا كان أي شخص في الفصل "يكره روسيا"، واشتكى من ارتفاع أسعار الغاز، على الأرجح نتيجة للأزمة الحالية". وعبرت الرسالة، بحسب البريد الإلكتروني، بأن الوالدين وصفوا تصريحات ستانتون بأنها "دعاية روسية"، مضيفين أنها "غير مناسبة على الإطلاق". لم ترد مدارس أرلينغتون العامة على الفور على طلب Insider للتعليق. علم ستانتون بفصله في وقت سابق من هذا الأسبوع. ذكرت رسالة أبلغته أن وقفه عن العمل كان نتيجة ل "ادعاء بأنه أدلى بتعليقات للطلاب أثناء ساعات التدريس بخصوص الأحداث العالمية الحساسة بين روسيا وأوكرانيا". قال ستانتون لصحيفة ذا بوست The Post إنه سيدلي بهذه التصريحات مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة. وقال: "إذا وصلت أفكاري إلى أحد الطلاب، وقد كان هناك طالب قال للأطفال "اهدؤوا" لأنه أراد أن يتعلم، إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لطالب واحد، فسأفعل ذلك مرة أخرى". أقول: أوقفوه لأنه زعم بأنَّ الإدارة الأمريكية وحلفاءها لا يملكون الحقيقة المطلقة، وأنَّ رأي غيرهم قد يكون صوابًا أو له حظ من النظر، وأنَّ على الطلبة ألا يخافوا من إعلام الأعداء، ففي النهاية هو فكر وينقل وجهة نظر الأعداء، والفكر يحارب بالفكر وينبغي السماع لجميع الأطراف. هنا يرفض الليبراليون تطبيق قواعدهم ويرون أن هناك أفكارًا هي جريمة لأنها تبرِّر الجريمة بحسبهم أو تمهِّد لها. وهكذا لو نظر إنسان للأفكار التي تبرِّر الإجهاض أو تُفكِّك الأسرة أو الأفكار الإلحادية التي تلقي الناس في حفرة العدمية وفقدان كل القيم وربما حملتهم على الانتحار. هنا يدركون أن الأفكار والعقائد ليست مجرد أفكار وأن هناك في الدنيا مكابرةً وعنادًا ومغالطاتٍ وأفكارًا لا ينبغي السماع لها، وهنا تتبدَّد أسطورة (لا أحد يملك الحقيقة) و (الرأي والرأي الآخر). عامة الأفكار التي يطرحونها لا يمكن أن تكون مطلقة دائمًا بل هم سيضعون لها استثناءات من عندهم، وإذا وجدوا استثناءات ضدها في الدين يعتبرون ذلك شبهة على الدين!