كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

أكفر من اليهود والنصارى (هل هي عبارة اعتباطية أم ناشئة عن علم)؟

المصدر
أكفر من اليهود والنصارى (هل هي عبارة اعتباطية أم ناشئة عن علم)؟ قال عبد الله بن أحمد في السنة: "202 - (216) حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه أبو عبد الرحمن، قال: سمعت علي بن الحسن يعني ابن شقيق، يقول: سمعت عبد الله، يقول: «الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وسمعته يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية» قال: وسمعت عبد الله يقول: «نعرف ربنا عز وجل فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا وأشار بيده إلى الأرض»". وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "5- حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر البغدادي، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف الزمي، قال: كنا عند عبد الله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: أمن اليهود؟ قال: لا، قال: فمن النصارى؟ قال: لا، قال: فمن المجوس؟ قال : لا ، قال : فممن ؟ قال : من أهل التوحيد، قال: ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة؛ من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، فالله لا يكون مخلوقا، والرحمن لا يكون مخلوقا، والرحيم لا يكون مخلوقا، وهذا أصل الزندقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم ولا تناكحوهم". وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "50- وقال يزيد بن هارون: المريسي أضر من ماني. 51- وقال أبو عبد الله: ما أبالي صليت خلف الجهمي الرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم". ماني زنديق مجوسي معروف. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإيمان وهو يتكلم عن قول الجهمية في الإيمان: "وهذا عندنا كفر لن يبلغه إبليس فمن دونه من الكفار قط". وقال الدارمي في الرد على المريسي: "فافهم أيها المريسي أنك تأولت في يدي الله، أفحش مما تأولت اليهود؛ لأن اليهود قالوا: يد الله مغلولة وادعيتَ أنها مخلوقة ولما أنك تأولتها النعم والأرزاق وهي مخلوقة، فماذا لقي الله من عمايتكم هذه؟ تدعون أن يدي الله مخلوقتان، إنهما عندكم رزقاه حلاله وحرامه، وموسوعه ومقتوره، وهذه كلها مخلوقة". قال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: "باب ذكر إثبات الرجل لله عز وجل وإن رغمت أنوف المعطلة الجهمية، الذين يكفرون بصفات خالقنا عز وجل التي أثبتها لنفسه في محكم تنزيله؛ وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يذكر ما يدعو بعض الكفار من دون الله: {ألهم أرجل يمشون بها، أم لهم أيد يبطشون بها، أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها، قل ادعوا شركاءكم} [الأعراف: 195] فأعلمنا ربنا جل وعلا أن من لا رجل له، ولا يد، ولا عين، ولا سمع فهو كالأنعام بل هو أضل؛ فالمعطلة الجهمية: الذين هم شر من اليهود والنصارى والمجوس: كالأنعام بل أضل؛ فالمعطلة الجهمية عندهم كالأنعام بل هم أضل". وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة: "فقد خالفت الأشاعرة ببدعتهم نص الكتاب وصريح السنة، وأدلة المعقول وإجماع أهل الملل من اليهود والنصارى، والزيادة على كفار قريش في تكذيب القرآن". قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (10/206): "ولما كان ابن رشد هذا يعتقد في الباطن ما يعتقده من مقالات المتفلسفة كانت غايته فيما أثبته من كلام الله هو من جنس الإعلام العام الذي يشترك فيه نوع الإنسان، ولهذا كانت اليهود والنصارى أعظم إيمانا بالله وأنبيائه ودينه وبالآخرة من الفلاسفة، لكن في اليهود والنصارى من يسلك مسلك هؤلاء المتفلسفة فيجتمع فيه الضلالان". وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: "فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، فتنفي التكفير نفيا عاما، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى". وقال ابن تيمية في رسالة الزهد والعبادة وهو يتكلم عن غلاة الجبرية: "وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة فلا يفرق بين المؤمنين والمتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى". =