آية {لئن شكرتم لأزيدنكم} في كل صلاة!
آية {لئن شكرتم لأزيدنكم} في كل صلاة!
قال تعالى: {وإذ تأذَّن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إنَّ عذابي لشديد} [إبراهيم] هذه الآية من الآيات المتداولة بين عامة الناس يذكِّر بعضهم بعضاً بها.
غير أن الذي يجهله كثيرون أن معنى هذه الآية حاضر في أذكار الصلاة.
ففي قولنا بعد الركوع (سمع الله لمن حمده) سمع الله يعني استجاب دعاء مَن حمده، وإجابة الدعاء فيها المزيد، فهذا معنى لئن شكرتم لأزيدنكم.
وهذا يكون قبل السجود الذي يُكثر فيه المرء الدعاء.
ونحن في الفاتحة نقرأ {الحمد لله رب العالمين} فنحمده ثم نثني عليه ثم نسأل الله عز وجل الهداية إلى الصراط المستقيم، فهذا حمد بعده دعاء (سمع الله لمن حمده).
ولهذا نقول (ربنا ولك الحمد) وكأننا نحمد الله عز وجل أن وفَّقنا لهذا المقام بين يديه سبحانه عسى أن يكون هذا المقام مبدأ نجاةٍ في المقام بين يديه يوم القيامة.
وكثير من الناس إذا حدثته عن شكر النعم يخطر على باله حصراً المأكل والمشرب والمسكن والزواج والأولاد والأمن وغيرها من النعم الحسية العظيمة.
ولا شك أن هذه كلها نعم جليلة، غير أن النعمة الأعظم هي الهداية، تلك النعمة التي تسأل في سورة الفاتحة {اهدنا الصراط المستقيم}.
فالذي على صراطٍ مستقيم وهو جائع أو في العراء نعمة الله عز وجل عليه أعظم من النعمة على كافر حاز كل النعم الحسية، فذلك كله مآله إلى زوال وما يقارنه من ألم لا تعويض له، بينما مَن كان على صراط مستقيم مصيبته يؤجر عليها وذنبه يرجو مغفرته والنعمة عليه ينتظر تمامها في الآخرة إذ يحمد الله عليها.