كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (20/ 330): "ومعلوم أن سفيان الثوري أعلم هذه الطبقة في الحديث مع تقدمه في الفقه والزهد والذين أنكروا من أهل العراق وغيرهم ما أنكروا من الرأي المحدث بالكوفة لم ينكروا ذلك على سفيان الثوري بل سفيان عندهم أمام العراق". وسفيان الثوري هو قرين أبي حنيفة. وعوداً على حماد بن أبي سليمان، يقول ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (7/ 508): "وهؤلاء المعروفون مثل حماد بن أبي سليمان وأبي حنيفة وغيرهما من فقهاء الكوفة كانوا يجعلون قول اللسان؛ واعتقاد القلب من الإيمان". وقال قبلها بصحيفة: "لكن حماد بن أبي سليمان خالف سلفه؛ واتبعه من اتبعه ودخل في هذا طوائف من أهل الكوفة ومن بعدهم. ثم إن "السلف والأئمة" اشتد إنكارهم على هؤلاء وتبديعهم وتغليظ القول فيهم؛ ولم أعلم أحدا منهم نطق بتكفيرهم؛ بل هم متفقون على أنهم لا يكفرون في ذلك؛ وقد نص أحمد وغيره من الأئمة: على عدم تكفير هؤلاء المرجئة". وقال أيضاً كما في مجموع الفتاوى (10/ 748): "بخلاف المرجئة من الفقهاء الذين يقولون: هو تصديق القلب واللسان؛ فإن هؤلاء لم يكفرهم أحد من الأئمة وإنما بدعوهم". وحماد بن أبي سليمان لم ينتقدوه في فقهه وإنما في موقفه من الإيمان فقط، وقد ذكره ابن تيمية في الفقهاء المعتبرين حين تكلم على مسألة صلاة المنفرد خلف الصف، وهذا لا ينافي قدحه فيه هنا بالإرجاء، فإن المرء قد يجتمع فيه داعيان داعي مدح وداعي قدح، فيمدح من وجه ويقدح فيه من وجه كقولهم مثلاً (ثقة قدري). وقد عنيت بنقل نصوص التبديع والإنكار على مرجئة الفقهاء لأن من المعاصرين من ينكر هذا مع زعمه الاختصاص والمعرفة بتراث الشيخ، وحماد من موالي الأشعريين ومولى القوم منهم، ولم يستدل أحد على تصحيح مذهبه بحديث (الأشعريون أنا منهم وهم مني) فالمقصود فئة من الصحابة لا تزكية كل من كان من نسلهم.