فائدة في الرد على الإمامية من قصة سليمان والجن
فائدة في الرد على الإمامية من قصة سليمان والجن
قال تعالى: {فلما قضينا عليه الموت ما دلَّهم على موته إلا دابة الأرض تأكل مِنسَأَتَه فلما خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجنُّ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} [سبإ]
المستفاد من هذه الآية أَن الذي يعلم الغيب علمًا مطلقًا ثم يرضى لنفسه الأذية أو العذاب أو لمن معه ممن يمكنه حمايتهم فليس بعاقل، وانعدام العقل لا يجتمع مع علم الغيب المطلق (أيْ كل الغيب).
وهذا ظاهر الآية الأخرى: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستَكثَرتُ من الخير وما مسَّنيَ السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [الأعراف]
ومعلوم من أحوال الشيعة الإمامية أنهم ينسبون للمعصومين علم ما كان وما سيكون كما في روايات كثيرة عندهم، ثم بعد ذلك يزعمون أنه ما مات منهم أحد إلا مقتولًا أو مسمومًا.
ومعلوم أنهم يتأثرون جدًّا بحادثة الطف وما حصل من مقتل الحسين رضي الله عنه ومن معه، ويتغنّون دائمًا بشجاعة العباس، ويبكون على مسيرة زينب إلى الشام بعد مقتل أخويها.
ثم هم يستغيثون بالحسين وزينب والعباس ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب، فهم في قبورهم ويعلمون أحوال المستغيثين بهم.
فكيف أصابهم كل هذا الأذى مع كونهم يعلمون الغيب؟! بل الأذى ما أصابهم هم فقط، بل أصاب ذويهم ممن تأخذهم عليهم الشفقة، وأفرادُ الناس يحمون ذويهم من الشر، فكيف بالمعصوم؟ وإذا كان لم يستطع أن يحمي أولاده وأولاد أخيه من القتل وهو حي، فكيف يقضي حاجتك وهو ميت؟