كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قيام الليل والشوق إلى رؤية نور وجه الله سبحانه

المصدر
قيام الليل والشوق إلى رؤية نور وجه الله سبحانه قال البخاري في صحيحه 7385- حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل: «اللهم لك الحمد، أنت رب السموات والأرض، لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، لك الحمد أنت نور السموات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك». وقال مسلم في صحيحه 199 - (769) حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: «اللهم لك الحمد ، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت». أقول: هذا الحديث الجليل رواه إمام أهل المدينة مالك بن أنس وإمام أهل الكوفة سفيان الثوري عن أهل مكة عن حبرهم عبد الله بن عباس (وكذا رواه ابن عيينة إمام المكيين)، جوف الليل زمان تشتد فيه الظلمة ويجد المرء فيه وحشة؛ فناسب ذكر نور الله عز وجل ( أنت نور السماوات والأرض ) وناسب التشوق إلى رؤيته سبحانه ( ولقاؤك حق ) قال ابن القيم في حادي الأرواح : "وأجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى المعاينة والرؤية ولا ينتقض هذا بقوله تعالى: فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة" وفي الحديث: ( حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) فمن قام لله في ظلمة الليل أعقبه ذلك نوراً يوماً القيامة ورؤية لنور وجه الله عز وجل وذلك أعظم النعيم.