كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قس نصراني ينقض عامة شبهات المنصرين حول النبي صلى الله عليه وسلم

المصدر
قس نصراني ينقض عامة شبهات المنصرين حول النبي صلى الله عليه وسلم حلمي القمص يعقوب ( عالم أرثوذكسي ) في كتابه مدارس النقد والتشكيك جوابا على شبهة ( 1135- كيف يطلب شاول من داود مائة غلفة رجل فلسطيني كمهر لابنته فما كان من داود الدموي إلاَّ أنه لم يكتفِ بقتل مائة رجل، بل قتل مائتي رجل فلسطيني ومثَّل بجثثهم؟ فهل هذا يوافق سلوك الأنبياء القديسين؟! وهل وظيفة الأنبياء هداية البشر لله أم قتلهم؟) قال الكلام التالي : 1- كان هدف شاول عندما طلب من داود مائة غلفة فلسطيني مهرًا لابنته ميكال، هدفًا خبيثًا، فقد كان يريد أن يثور عليه الفلسطينيون ويقتلونه، لأنه قتل منه كل هذا العدد، ولم يكتفِ بالقتل فقط، بل مثَّل بجثثهم، مما يُعد تحقيرًا وإهانة لكل الفلسطينيين، فهذه خطة خبيثة وُلدت في ذهن إنسان مضطرب نفسيًا، كان يبغته الروح الرديء من آن لآخر، ولكن لماذا قبل داود هذه الخطة الشيطانية..؟ لقد نظر داود إلى ظلم الفلسطينيين لبني جلدته، فإنهم لم يكفوا عن محاربة بني إسرائيل وسلب ممتلكاتهم وقتل رجالهم وسبي نسائهم وأطفالهم، وإذلالهم واستعبادهم، فما فعله داود هنا من قتل الفلسطينيين كان رد فعل لما يقوم به الفلسطينيون، وعندما قطع غلفهم لم يقصد التمثيل بجثثهم إنما أراد أن يثبت لشاول حقيقة قتله للفلسطينيين، وإن كان هذا الأمر لا يليق فإنه يتحمل مسئوليته داود، وليس الكتاب المقدَّس الذي ذكر الحدث كما حدث بالضبط. 2- لا يمكن أن نحكم على أحداث قد حدثت منذ ثلاثين قرنًا بمقاييس اليوم، ففي ذلك الزمان كانوا ينظرون لمثل هذه الأفعال غير المقبولة اليوم على أنها ضرب من البطولة، لقد حدثت هذه الأمور في عصر الإمبراطورية الأشورية التي عُرفت بمدى قسوة ملوكها في معاملة الأسرى والشعوب المقهورة، والتمثيل بجثثهم، فكان أحد هؤلاء الملوك يأمر بقطع أيدي وأرجل وأذان الأسرى وفقء عيونهم، ووضعهم أكوامًا في الشمس حتى الموت، ويحملون القادة والأمراء والملوك إلى نينوى حيث يسلخون جلدهم ويعذبونهم حتى الموت، كما جرت عادة بعض الملوك حينذاك أنه لا يزوج ابنته لشخص معيَّن إلاَّ بعد أن يحضر له رأس ألد أعدائه. وللأسف الشديد فإن البعض في هذه الأيام يعودون لتلك البربرية والتمثيل بجثث القتلى، ففي الحرب التي نشبت بين الأحباش والمصريين في عهد إسماعيل باشا، وبعد أن هدأت الحرب أرسل الأحباش للحكومة المصرية عدد كبير من غُلف المصريين علامة التعيير(2) ولكنا رأينا كيف قُتل القذافي الرئيس الليبي وكيف مثَّلوا بجثته، وفي فوضى ثورات الشرق الأوسط كم من رجال الشرطة وشباب الثورة والبلطجية قُتلوا وتم التمثيل بجثثهم، حتى أنهم كانوا يعلقون البعض منهم عرايا على أعمدة الإنارة، بل وأحيانًا يتم التعدي على بعض الرجال وهم أحياء باستئصال عضو من أجسادهم. أقول : هذا الجواب من حلمي القمص يعقوب ينقض عامة شبهات المنصرين حول الجهاد والجزية وزيجات النبي صلى صلى الله عليه وسلم بما قاله حلمي القمص يعقوب فهو جعل فعل داود ردة فعل على طغيان الفلسطينيين ولماذا إذا قرأوا تاريخ الإسلام لا يفترضون أن كفار قريش وغيرهم من العرب بل وعامة الأمم الأخرى كانت مثل الفلسطينيين مع داود خصوصاً وأن عامة الناس هم من بدأوا من المسلمين ثم قوله : ( ا يمكن أن نحكم على أحداث قد حدثت منذ ثلاثين قرنًا بمقاييس اليوم، ففي ذلك الزمان كانوا ينظرون لمثل هذه الأفعال غير المقبولة اليوم على أنها ضرب من البطولة ) هذه الكلمة كاشفة في نقض شبهاتهم حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وأيضاً الأمور الأخرى التي ينتقدونها وكتاب حلمي القمص هذا يعتبر من أقوى كتب النصارى المعاصرين في الدفاع عن كتابهم المقدس وقد استخدم معايير للدفاع عن كتابهم لو طبقها على الإسلام لأثبت النبوة للنبي صلى الله عليه وسلم فكل الحجج الدفاعية والثبوتية تنطبق عليه من باب أولى وقد شرحت هذا في مقالي ( حلمي القمص يعقوب يثبت النبوة من حيث لا يشعر ) http://alkulify.blogspot.com/2016/05/blog-post_27.html. .