كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ذكرت هيلاري كلينتون في مذكراتها خيارات صعبة ص 65 أنه وجه لها السؤال التالي :" هل

المصدر
ذكرت هيلاري كلينتون في مذكراتها خيارات صعبة ص 65 أنه وجه لها السؤال التالي :" هل يصعب التعامل مع القادة المبغضين للنساء في العالم ؟ أجبت بأنني أعتقد أن الكثيرين من القادة يختارون تجاهل حقيقة أنهم يتعاملون مع امرأة حين يتعاملون معي لكنني أحاول ألا أسمح لهم بالنجاة من ذلك ومع ذلك يشير الواقع المؤسف أن المرأة في الحياة العامة لا تزال تواجه الكيل غير العادل بمكيالين حتى القادة من مثل رئيسة وزراء استراليا جوليا جيلارد واجهت تحيزاً جنسياً فاحشاً وهو أمر يجب عدم السكوت عليه " أقول : نقلت هذا حتى أن القوم مع مكابرتهم للفطرة يعترفون بما يشبه العجز أمام النوازع البشرية الفطرية وكلمة ( كاره للنساء ) هو اتهام عجيب لا يكاد ينطبق على أحد ولكن كل من يخالف تلك النظرة العاطفية النسوية المتطرفة يسمى كارهاً للنساء مهما كان خطابه عقلانياً أو مستنداً على دين وفطرة وواقع وقالت :" لقد احتفظت بذكريات مؤثرة عن زيارتي الأولى للهند 1995 وكانت تشيلسي _ ابنتها_ برفقتي زرنا أحد دور الأيتام التي تديرها الأم تيريزا الراهبة الكاثوليكية المتواضعة التي جعلها برها بالناس وقداستها رمزاً عالمياً عجت دور الأيتام بفتيات تركن في الشارع أو على مدخل الدار لعثر عليهن الراهبات تخلت عنهن عوائلهن ولم تقدرهن لأنهن لسن فتياناً " إلى أن قالت :" عندما توفيت الأم تيريزا عام 1997 رأست وفداً أمريكياً إلى جنازتها في كالكوتا لتقديم واجب الاحترام لإرثها الإنساني الرائع .....دعتني خليفتها لاحقاً إلى مقرها الخاص في مقر رهبنتها ( مرسلات المحبة ) في غرفة بسيطة مطلية بالأبيض مضاء فقط ببضع شموع مكرسة وقفت الراهبات في حلقة صلاة هادئة حول النعش المعلق الذي أعيد هناك باعتباره مثواها الأخير لدهشتي طلبن مني تقديم صلاة خاصة ترددت بداية وأحنيت رأسي ثم شكرت الله أنه منحني خطوة التعرف إلى هذه المرأة الصغيرة في الحجم الحازمة والقديسة " حقيقة ما رأيت أي علماني أو ليبرالي أو نسوية يتكلم بربع هذا التقدير عن عبد الرحمن السميط مثلاً أو آلاف المؤسسات الإسلامية الخيرية وقالت مثنية على رئيسة وزراء بورما بعاطفتها النسوية الجامحة :" كانت نحيفة وضعيفة البنية لكنها تمتعت بصلابة خلق لا تخفى دل مظهرها على رفعة خفية ......وقد حملت على منكبيها آمال أمة كاملة " أقول : وكان من ذلك الإبادة الجماعية للروهينجا ! وقالت متحدثة عن وحشية طالبان :" أذكر أنني سمعت عن امرأة مسنة جلدت بسلك حديدي حتى كسر ساقها لأن كاحلها بدا من خلف البرقع " بمثل هذه الأكاذيب الفجة الوقحة تقنع هيلاري والإدارة الأمريكية أن ما فعلوه بأفغانستان كان تحريراً لا نظير له وقالت في ص325 :"يسهل إلقاء الخطب وتأليف الكتب التي تدعو إلى مناصرة الديمقراطية حتى عندما تتعارض مع مصالحنا الأمنية ولكن عند مواجهة المواقع أي أمام مقايضات العالم الحقيقي تصبح الخيارات أصعب " الكتاب مليء بالمغالطات والتلاعبات بالألفاظ ولو رأيت حديثها عن مصر من بعد ثورة يناير إلى عودة الحكم العسكري لظننت أنها تتحدث عن حادث سير عرضي غير أنك تجد بعض الاعترافات كقولها في ص503 :"كنت شديدة الحماس لتحسين شروط العمل وعلى مر أعوام التقيت عمالاً معظمهم من النساء عملوا في ظروف فظيعة والأكثر إيلاماً أنهم كانوا ضحايا الاتجار بالبشر والسخرة وقد أودت بهم أوضاعهم إلى عبودية العصر الحديث " وقالت في الصحيفة التي تليها :" لا ينحصر الاتجار بالبشر بكمبوديا أو بجنوب شرقي آسيا بل يعيش قرابة 30 مليون نسمة في حال عبودية العصر الحديث" وفي آخر الكتاب تحدثت عن دور إيمان والديها والكنيسة والكاهن عليه بشكل إيجابي في النظرة للحقوق والظلم !