قال الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير :" . وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشيم حدثنا أشع
قال الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير :" . وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشيم حدثنا أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: "مر بي عمي الحارث بن عمير، ومعه لواء قد عقده له النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: أي عم أين بعثك النبي؟ قال: "بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه".
وهذا حكم الله وحكم رسوله فيمن ركب هذه الفاحشة المستبشعة، فانظروا ماذا جنت علينا القوانين الوثنية؟ تزوج رجل امرأة شابة، وكان له ابن شاب لا يخاف الله، ولا يرقب في خُلُق ولا عرض إلا ولا ذمة. فزنا بامرأة أبيه، ثم شعر المجرمان بأن الرجل يكاد يكشف ما ركبا من فجور، فتآمرا وقتلاه، وثبتت هذه الوقائع، وقد استحق هذان الفاجران القتل بجريمة الفجور بين المحارم، واستحقا القتل مرة أخرى بقتل الأب والزوج عمدا.
ولكن هذه القوانين أفسدت على الناس عقولهم وفطرتهم الإسلامية، بل فطرتهم الآدمية، فحكمت على هذين الفاسقين القاتلين بالتعزير! ببضع سنين من الأشغال الشاقة! دون نظر إلى الجريمة الخلقية البشعة، ودون نظر إلى القتل العمد، وخاصة قتل الأب الوالد، وكان التعليل لنقل الحد من القتل إلى التعزير أعجب! بتصوير الرجل القتيل المظلوم -المعتدى على دمه وعرضه- بصورة المخطئ المتسبب في هاتين الجريمتين! بزعم أنه رجل كبير السن تزوج امرأة فتية! بما وضعه المبشرون وأتباعهم في نفوس المنتسبين للإسلام، من إنكار زواج الكبير بالصغيرة، قصدا إلى المساس بالمقام الأعلى .
ولا أحب أن أقول أكثر من هذا، ولكني أقول: إنه لا يشك مسلم -عالماً كان أو عامياً- أن هذا لا يصدر عن مسلم، وأن المسلم الذي يقوله أو يرضى به يخرج من الإسلام إلى حمأة الكفر والردة -والعياذ بالله
وقال أيضاً : قال الإمام أمحمد حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث فأنزل الله (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ). ورواه الترمذي .... وقال: غريب، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم سلمة قالت يا رسول الله فذكره، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه والحاكم في مستدركه ... " وهذا الحديث يرد على الكذابين المفترين -في عصرنا- الذين يحرصون على أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين، فيخرجون المرأة عن خِدْرِها، وعن صونها وسترها الذي أمر الله به، فيدخلونها في نظام الجند، عارية الأذرع والأفخاذ، بارزة المقدمة والمؤخرة، متهتكة فاجرة!! يرمون بذلك -في الحقيقة- إلى الترفيه الملعون عن الجنود الشبان، المحرومين من النساء في الجندية، تشبها بفجور اليهود والإفرنج، عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
وقال أيضاً :" أما النساء في عصرنا، فقد ملأهن الكبر والغرور والطغيان، بما بث أعداؤنا المبشرون والمستعمرون في نفوسهن، بالتعليم المتهتك الفاسق. فزعمن لأنفسهن حق المساواة بالرجال في كل شيء! في ظاهر أمرهن، وهن على الحقيقة مستعليات طاغيات، يردن أن يحكمن الرجال في الدار وخارج الدار، وأن يعتدين على التشريع الإسلامي، حتى فيما كان فيه من النصوص الصريحة من الكتاب والسنة.
بل يردن أن يكنّ حاكمات فعلا، يتولين من شئون الرجال ما ليس لهن، وأن يخرجن على ما أمر الله به ورسوله.
بل يكفرن بأن الرجال قوامون على النساء، ويكفرن بأنه "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة"، حتى طمعن في مناصب القضاء وغيرها، وساعدهن الرجال الذين هم أشباه الرجال.
ولم يخش هؤلاء ولا أولئك ما وراء ذلك من فساد وانهيار، ثم من سخط الله وشديد عقابه
وقال أيضاً :" وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، لصيانة المرأة وحفظها أن تُعرَّض لما يفسد خلقها، ويمس عرضها، بأنها ضعيفة يسهل التأثير عليها، واللعب بعقلها، حتى تغلبها شهوتها، وقد أعرض المسلمون في عصرنا، أو بعبارة أدق: من يسمون مسلمين وينتسبون إلى الإسلام فتراهم، كما ترى، يطلقون نساءهم، من الطبقات التي تسمى العليا، ومن غيرها من الطبقات، فيجلن في البلاد، ويخرجن سافرات غير محصنات، حتى يسافرن إلى الأقطار الأوروبية والأمريكية وغيرها، وحدهن، ليس معهن محرم، فيفعلن الأفاعيل، وتأتي أسوأ الأخبار عنهن، لا يتورعن ولا يستحين، وليس بهن من رادع، بل إن الدولة، وهي تزعم أنها دولة إسلامية لترسل الفتيات في بعثات للتعلم في البلاد الأجنبية، وهن في فورة الشباب، وجنون الشهوة، ولا تجد أحداً ينكر هذا المنكر، أو يأمر في ذلك بالمعروف، بل إن علماء الأزهر لا يحركون في ذلك ساكناً"
وقال أيضاً : نبتت في عصرنا هذا الذي نحيا فيه نابتة إفرنجية العقل، نصرانية العاطفة، رباهم الإفرنج في ديارنا وديارهم، وأرضعوهم عقائدهم، صريحة تارة، وممزوجة تارات. حتى لبّسوا عليهم تفكيرهم، وغلبوهم على فطرتهم الإسلامية. فصار هجِّيراهم وديدنهم أن ينكروا تعدد الزوجات، وأن يروه عملاً بشعاً غير مستساغ في نظرهم! فمنهم من يصرح، ومنهم من يجمجم، وجاراهم في ذلك بعض من ينتسب إلى العلم من أهل الأزهر
ساعد الأمويون في الأندلس الأغالبةَ التابعين للخلافة العباسية عندما حاصر البيزنطيون المسلمين في حصن ميناو (مينو)، وكانت في هذه الأثناء قد وصلت مراكب غزاة البحر الأندلسيين بقيادة أصبغ بن وكيل المعروف بفرغلوش سنة 214هـ/829 م، فاستغاث بهم الأفارقة في ميناو فهب الأندلسيون لنجدتهم واقتحموا عدة قلاع حتى وصلوا إلى ميناو، فهرب البطريق تودط إلى قصريانة وذلك في جمادى الآخرة 215هـ/أغسطس830 م، ثم اتحدت القوات الأفريقية والأندلسية وواصلت فتح الجزيرة، ففتحوا (بلرم) صلحاً في رجب سنة 216هـ
البيان المغرب لابن عذاري: 1/ 104. النجوم الزاهرة لابن تغري بردي: 2/ 85 - 86. نهاية الأرب للنويري: 24/ 359
الأمويون في الأندلس كان لهم عداء مع العباسيين في المشرق ومع ذلك اتفق رعية الجميع هذا الاتفاق التاريخي أمام العدو الكافر فأنجزوا فتوحات عظيمة مباركة
نخوة الاسلام اذا استقرت في القلب أثمرت مثل هذا