كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

تظن أن التدخين يُهدِّئ الأعصاب؟ فكر مرة أخرى.

المصدر
تظن أن التدخين يُهدِّئ الأعصاب؟ فكر مرة أخرى. هذه دراسة طبية تقول: "-كل يوم في الولايات المتحدة، يقوم حوالي 3000 طفل ومراهق بالتدخين، ومن الرهان الآمن أن جميعهم تقريبًا يعرفون أن هذه الممارسة تشكل تهديدًا لصحتهم الجسدية. لكن الأبحاث التي أجرتها جامعة كولومبيا في نيويورك تشير إلى أن التدخين قد يؤثر على صحتهم العقلية أيضًا، من خلال زيادة خطر الإصابة باضطرابات قلق معينة. كان المراهقون الذين يدخنون علبة سجائر واحدة على الأقل يوميًا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الهلع أو نوبات الذعر المتكررة خلال مرحلة البلوغ المبكرة مثل أولئك الذين لم يدخنوا. اضطراب القلق المعمم، الذي يتسم بمشاعر التخوف أو القلق الذي ينتج عنه أعراض جسدية، ظهر في بداية مرحلة البلوغ خمس مرات أكثر، ورهاب الخلاء، الذي يُعرَّف على أنه خوف معجز من الأماكن المفتوحة، يحدث سبع مرات أكثر في الأشخاص الذين يدخنون بكثرة في سن المراهقة. نُشِرَت النتائج في عدد 8 نوفمبر من مجلة الجمعية الطبية الأمريكية. هذه الدراسة تفتح آفاقًا جديدة، وهي مهمة لسببين، كما قال رئيس حملة الأطفال الخالية من التبغ ماثيو مايرز لـ WebMD. أولاً، توضح أن التدخين يسبب مشاكل خطيرة على الفور تقريبًا. لا تحتاج إلى الانتظار لمدة 20 عامًا لمواجهة مشاكل صحية خطيرة تتعلق بالتدخين. ثانيًا، هناك خرافة طويلة بين المراهقين مفادها أن التدخين وسيلة لتهدئة أعصابك وتركيز انتباهك. وهذا يوضح ان العكس هو الصحيح". أقول: الأثر الذي يجده بعض الناس عند التدخين قد لا يكون منفيًّا بالمرة ولكنه من باب {وإثمهما أكبر من نفعهما}. ولهذا قال النبي ﷺ في الخمر إنها داء وليست دواءً. تداخل المنافع والمضار أو وجود منافع مظنونة لا يلغي وجود التحسين والتقبيح العقليين، فهذا أمر ضروري. ولكنه يبيِّن الحاجة لمن هو أعلم منك ممن يكشف لك عن كل المنافع والمضار وعن الأعلى في الاثنين. ومن هنا جاءت الحاجة للوحي، فالبشر كلهم يعرفون النفع والضر إذا كان خالصًا، ولكنهم يتشوشون إن تعارضت المصالح والمفاسد، أو لبس عليهم الشيطان بمصالح متوهمة وأبعدهم عن مشاهدة مفاسد متحققة. أمر التدخين مجرد مثال، وإلا فالنظائر كثيرة يمكنك كشفها بالتفكر.