كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

شريف الصيرفي وصناعة الإفك !

المصدر
شريف الصيرفي وصناعة الإفك ! هناك صانع فيديوهات ( يوتيوبر ) مصري اسمه شريف الصيرفي وهذا الشاب جعل من نفسه محامياً عن المسلسل المثير للجدل الذي اسمه الإختيار رأيت له مقطعاً يتكلم فيه عن عمر رفاعي سرور وأنا حقيقة لا أعرف عمر إلا من خلال بعض المنشورات التي أرسلها لي الأخوة في سياق حكاية الأوضاع في ليبيا هذا الشاب شريف اتهم عمر رفاعي بأنه كان يفتي بسبي النساء اللواتي يكفرهن وهو يكفر المجتمع ( هكذا يزعم ) وأن مرة أصحابه سبوا امرأتين واحدة عمرها ثلاثة عشر وواحدة عمرها خمسة عشر وأعطوهما لعمر فقال عمر : عندي سبايا كثير ! خذوها أنتم فما كان من أصحابه إلا أن تشاجروا عليهما فقتلهما عمر ! وقال أنه قتلهما لأنهما أحدثتا فتنة . يذكر هذه القصة وهو يتكلم بكل ثقة وصوت مرتفع وكأنه عنده براهين قاطعة على ما يقول كنت أنتظر أن يذكر أدلة على كلامه ولكنه لم يذكر شيئاً قذف الرجل واتهمه باغتصاب المسلمات وقتلهن دون أدنى بينات والعجيب الفيديو عليه أكثر من ربع مليون مشاهدات والإعجابات كثيرة جداً القصة التي ذكرها شريف ليست من وحي خياله وإنما هي قصة مذكورة في الكتب القديمة عن الخوارج أخذها هو أو من لقنه وركبها على خصومهم من المعاصرين قال ابن المبرد في الكامل في الأدب : ونودي على السبي يومئذ، فغولي بأم حفص، فبلغ بها رجل سبعين ألفاً، وذلك الرجل من مجوس كانوا أسلموا ولحقوا بالخوارج، ففرض لكل واحد منهم خمسمائة، فكاد يأخذها، فشق ذلك على قطري وقال: ما ينبغي لرجل مسلم أن يكون عنده سبعون ألفاً، إن هذه لفتنة، فوثب إليها أبو الحديد العبدي فقتلها، فأتي به قطري فقال له4: يا أبا الحديد، مهيم! فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت المؤمنين قد تزايدوا في هذه المشركة، فخشيت عليهم الفتنة. فقال قطري: قد أصبت وأحسنت. والقصة حتى في الخوارج لا إسناد لها يصح ولكن ذكرت هذا لأضرب لكم مثلاً بكيفية صناعة القوم للإفك وسميته إفكاً لأن القذف دون بينة سمي في القرآن إفكاً والذي ظهر لي من قراءة منشورات عمر رفاعي في الفيسبوك أنه بعيد عن هذا السلوك ( وقد بلغني أنه توفي رحمه الله وقد ينكر هذا الترحم بعض من لا يذكر بعض أعيان الجهمية والقبورية إلا ويتبع ذكرهم بالترحم ولتراجع صوتيتي أكبر معضلة فكرية في عصر ما بعد الاستعمار ) والذي أريد قوله أنه ليس من الضروري أن يكون الإنسان موافقاً لك في عموم المسائل العقدية والرؤى السياسية حتى تأبى الإفك ضده والذي أراه في الساحة منذ سنين أن الناس يسكتون على ظلم خصومهم إلا ما رحم ربي والتخلص من هذه الإشكالية أولى خطوات الانفراجة ثم بعد ذلك كثير من المنتسبين للتيار الإسلامي تكون لهم رؤى سياسية في قضايا معينة ويخالفهم فيهم آخرون من المنتسبين للتيار الإسلامي ويوافقهم على بعض هذه الرؤى بعض الحقوقيين أو المتعلمنين فتجد هذا الحقوقي أو المتعلمن يستخدم الأساليب السيئة المعتادة في صحافتهم ضد الخصم المنتسب للتيار الإسلامي وتجد الإسلامي ساكتاً عن هذه الأساليب بشفاعة الموافقة إلا ما رحم ربي بل مع الأسف هذه الأساليب انتقلت إلى العديد من الحركيين ولو بصورة مخففة ولكن الجوهر لا زال موجوداً ولا حول ولا قوة إلا بالله.