الطعن في الإجماع مآله الطعن في الوحي أو إسقاط عدالة حملته
الطعن في الإجماع مآله الطعن في الوحي أو إسقاط عدالة حملته
عامة محاولات الطعن في الإجماع سببها ضيق الصدر بأحكام اتفق عليها الفقهاء ولا تتناسب مع الثقافة الحديثة
ولكي تتم قراءة النصوص بطريقة غريبة جديدة يتم فيها لي أعناق النصوص لتتناسب مع هذه الثقافة
وإذا تجاوزنا كل نصوص ذم المحدثات ونصوص ذم التشبه بغير المسلمين هناك معنى في هذا المسلك يقتضي ذم الوحي
وذلك أن لسان حال أصحاب هذا المسلك وربما لسان مقال بعضهم أن الأمة التي نزل فيها الوحي ويسره الله للذكر ضلوا عن الحق بأجمعهم في مسائل ليست بالهينة وما انتفعوا من هذا الوحي
ثم ما أصاب الحق وسبق إليه إلا الغرب الكافر بهذا الوحي غير المعتد به
فجاء من يدعي الإيمان بالوحي وخالف كل علماء الأمة ليقلد هؤلاء الغربيين الذين أصابوا الحق دون استنارة بالوحي بل هم معرضون عنه بالكلية ويقول قد ضل من التزموا الوحي عن الوصول إلى الحق بأجمعهم
فإما أن يكون الوحي خفيا وغامضا جدا
وإما أن يكون هؤلاء الناس عن بكرة أبيهم قلوبهم غلف أو مبغضون للحق عنه وعنه معرضون وقضوا حياتهم يختلفون في دقائق الفقهيات في كل باب وغفلوا عن الحق في مجال الحقوق !!
وهؤلاء التنويريون لا يطرحون الأمر على أنه من جنس غالب خلاف الفقهاء فالفقيه يرجح قولا وهو يجوز صوابية القول الآخر في الغالب ولا يراه مناقضا لأصل الشريعة فمن قال الوتر لا يكون إلا بثلاث ركعات لا يرى أنه لو جاز أن يصلى ركعة فإن ذلك يكون ظلما أو ضلالا مناقضا لأصل العدل ومقاصد الشريعة
بيد أن هؤلاء القوم لا يكتفون بمخالفة الإجماع حتى يقرروا أن قول البقية ضلال فإما بقولهم أنه يخالف الحقوق أو بأنه يخالف الشريعة ويجعل الناس يبغضون الدين أو أي اعتبار آخر يظهرون فيه مقالات الفقهاء على مر القرون على أنها شر متوارث وليس اجتهادا سائغا في فهم النص
ولا مفر من هذا إلا بالقول باختلاف الحقيقة من زمان إلى زمان فالحق في هذا الزمان باطل في غيره وهنا سيظهر أن الأمر ليس قراءة للنص فإن النص واحد وله فهم صحيح واحد وإنما هوى ثم عسف للنص عليه ويلزمهم القول بتغاير الأحكام بتغير المكان أيضا وبالتالي ليخضعوا للعادات العربية في مجتمعاتهم ولا يحاولوا حملهم على عادات الغرب
ثم يغضبون إذا قلنا أنهم بوابة الإلحاد والإلحاد بوابة العدمية ( والشق الثاني هو يوافقون عليه )