مفارقة عجيبة: لا أدرية بريطانية تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية!
مفارقة عجيبة: لا أدرية بريطانية تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية!
كلير كاو شخصية بريطانية من أصول آسيوية لها العديد من المواد اليوتيوبية، وقناتها كلها تدور على هذا موضوع واحد، تسمي نظريتها «العالمانية القرآنية»، تقول أن الشريعة الإسلامية هي أفضل حكم لجنس الانسان لأنه يحافظ على العائلة والنسل والقيم وغير ذلك،
فتنقد بشدة اليسار وغيرهم من التيارات التحررية، كذلك لها فيديوهات في امتداح اليهود أيضا وشريعتهم؛ لكنها تبغض النصارى وحكوماتهم!
ولها مناظرات من عشر سنوات في موضوع وجود الصانع–فهي ليست شخصية وهمية أو موقفها اللا أدري ليس موقفاً مصطنعاً- لها معرفة بالفلسفات الليبرالية وغيرها وتذم الثورة الفرنسية ولا تثني إلا على بعض جوانبها.
وهي لا تعي تفاصيل الشريعة ولكن فكرتها المجملة عن الشريعة وأوجه مناقضتها للفلسفات الليبرالية وعيوب هذه الفلسفات جيدة بالجملة؛ هذه مفارقة عجيبة اليوم أكثر ما يشكك الشباب بالدين أحكام الشريعة وتسليمهم للمقدمات الليبرالية وظنهم إياها صحيحة مطلقاً! ووجد الكثير من الملفقين والذين تختلف درجات تلفيقهم ممن امتهنوا إنكار الأحكام الشرعية التي تخالف الليبرالية إما بتأويلات تعسفية أو إنكار لأخبار ثابتة أو إزراء على الفقهاء وإجماعاتهم وهناك درجات تلفيقية أخف.
لكن، ما الذي يجعل هذه المرأة تفكر بهذه الطريقة (وهناك غيرها كثير صاروا يبغضون اليسار وسياساته ويميلون لليمين) إن كانوا وجدوا السعادة المرجوة في الأنظمة العالمانية الغربية؟، هل وجدوا ذلك الفردوس الأرضي المزعوم وقرروا الخروج منه بإرادتهم؟
أشك في ذلك وبالأمس كنت أستمع لرجل عراقي معارض ومقيم في بريطانيا كان شيعياً وترك التشيع ثم تحول إلى الليبرالية وكاد يلحد لما مات الأمير فيليب كتب لهم (ماذا قدم هذا الرجل للإنسانية) فأنهال عليه البريطانيون بالشتم والتصغير فحمله الغضب على أن يسجل اعترافات كثيرة وقال هذه الدول طبقية والفقراء فيها مستعبدون للأغنياء وما نسمعه عنهم في بلداننا فيه مبالغة لإشعارنا بالنقص
فتأمل هذه المفارقة إنسان مسلم يخجل من أحكام في دينه وآخر ملحد يرى أن هذه الأحكام هي التي تحفظ الحرث والنسل!