لقاء شيخ الأزهر مع بابا الفاتيكان ( ودوا لو تدهن فيدهنون ).
لقاء شيخ الأزهر مع بابا الفاتيكان ( ودوا لو تدهن فيدهنون ).
هذا اللقاء الذي تم في الإمارات ووقع كل من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان على وثيقة عن التسامح وحرب الإرهاب ، هذا اللقاء ليس إلا فصلاً جديداً في سياق الإنسانوية وتناقضاتها
لاحظ أن الجميع يردد انتهى زمان الكهنوت ثم يأتون برجلي دين ليوقعوا وثائق نيابة عن أهل دينهما تكون ملزمة للجميع !
ثم يأتي بعضهم ويستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل نصارى نجران في المسجد وبغض النظر عن صحة الرواية من عدمه ثم ماذا كان ؟
ناظرهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ثم دعاهم للمباهلة ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ )
فهل أنتم أحرص على الناس من الرحمة المهداة ؟
أم أن هذا هو الحرص على الناس الحق وغاية الرحمة والسماحة أن تسعى بإنقاذ الناس من النار والضلال وتعليمهم أحسن ما عندك وهو التوحيد فغاية تقاربكم المزعوم تحقيق بعض المصالح الدنيوية العاجلة والتي لا تساوي شيئاً أمام التوحيد والسعادة الأخروية
قد أفهم أن يكون تفكير اللاديني بهائمياً يدعو لعدم اعتبار الدين وتقديم المصالح الدنيوية العاجلة من مأكل ومشرب ومنكح ولكن أن يفعل ذلك المتدين هذا أمر عجيب
وإليك شهادة القوم الذين يشركون بابا الفاتيكان بالإيمان بألوهية المسيح ويشركون شيخ الأزهر ببلده وهم الأرذوكس حول فكرة اللاطائفية
صدر تحت هذا العنوان "بيان للشعب الأرثوذكسي" من كلية البابا كيرلس السادس اللاهوتية، والكلية الإكليريكية في يونيو سنة 1962 جاء فيه : علينا تمشيًا مع منطق اللاطائفية أن نلغي من المسيحية كل عقائدها وكل طقوسها، ذلك لأن الكلام عن أي عقيدة مسيحية يجرح قومًا من المنطويين تحت لواء جمعية خلاص النفوس اللاطائفية..!
إن اللاطائفية مبدأ غير طبيعي لأنه من غير المعقول أن لا يكون للإنسان عقيدة يؤمن بها ويدافع عنها، ويحيا بها وفيها ولها، ويمارس سلوكه طبقًا لها بشعوره الواعي أو باللاشعور، وحتى اللاطائفيون أنفسهم من جمعية خلاص النفوس لابد أن تكون لهم عقيدتهم حتى لو كانت هي اللاطائفية..؟!
واللاطائفية تقتل الصراحة في الحق والجرأة في الإيمان.
واللاطائفية.. تتطلب من الإنسان أن يطوي عقيدته في نفسه ولا يجاهر بها ولا يدافع عنها، ويكتمها كأنها أمر مخجل يدعو إلى التخبئة والتستر.
ودعك من كلامهم واقرأ ما قال الله لنبيه : ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْركَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) هذا هو الأساس الأعظم الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلقى أحداً من أهل الكتاب خصوصاً علمائهم إلا ودعاهم إليه
والعجيب أن شيخ الأزهر ادعى أن المسيحية احتضنت الإسلام في مهده يشير إلى إجارة النجاشي عدداً من الصحابة في الحبشة
وذكر مثل هذا في سياق مجاملة بابا روما عجيب فإن النجاشي كان على الأرجح على مذهب الأرذوكسية وهؤلاء يخالفون الكاثوليك ( الذين منهم بابا روما ) في طبيعة المسيح وكل منهم يكفر الآخر والصحابة ما حملهم إحسان النجاشي على ترك دعوته بل دعوه وأسلم والحمد لله
وهذا المطعم بن عدي أجار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طالب حامى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلاهما مشرك فهل يصح أن يقال الشرك احتضن الإسلام ؟ أم سيقال عامة المشركين آذوا المسلمين وقاتلوهم والأمر نفسه مع نصارى الروم الذين يعتبر بابا الفاتيكان امتدادا لهم حاربوا الإسلام وغزوة مؤتة شاهد على ذلك
وتأمل الحرص النبوي العظيم على نجاة عمه أبي طالب وهو الذي أحسن إليه كل عمره وهو يقول له : ( قل: لا إله إلا الله، كلمةً أحاجُّ لك بها عند الله ) وقارنه بسياق المجاملات والمداهنة بعيدا عن موضوع الخلاص والإيمان الصحيح وهذا مسلك دعاة التقريب
وحين تنصب كل أسباب العداوة بينك وبين من هو على دينك لأجل خلاف دنيوي ولا تتسامح أبدا ثم تهون من شأن الخلاف العقائدي في أصل الدين فأنت تؤله نفسك وإذا كان تسامحكم المزعوم مأخوذاً من الكتاب والسنة فلماذا توقع عليه الوثائق فبابا الفاتيكان في دينه يشرع ولكن عندنا لا يوجد مشرع إلا الله ، ولا زال أهل الكتاب يعيشون في بلداننا على ما شرع الله فما يسمونه ( تعايشا ) ليس جديدا غير أنهم يريدون التسوية بين الإسلام والكفر باسم التسامح ويبقى التفاضل بين الناس على الدنيا والشهوات والمصالح ( ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة ).