كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال تعالى : ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُو

المصدر
قال تعالى : ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) أقول : لا يختلف المفسرون أن هذه الآية نسخت بآية الجلد وآية الجلد خصصت بالرجم في السنة المتواترة وقد تفكرت طويلاً في الحكمة في تأخر حكم الجلد وجعل حكم الحبس قبله فظهر لي اليوم حكمة بالغة ألا وهي أن الناس في زماننا يستثقلون الجلد أو الرجم ويقترحون تغييره للسجن فكان هذا السياق التشريعي وكأنه يلقننا الرد فنقول الحبس كان موجوداً في الشريعة أصلاً وليس حبسكم هذا المؤقت بل رب العالمين جعله مدى الحياة لعظم الجريمة ثم صار الأمر إلى الجلد مما يدل على أن الجلد والرجم خير من أمر السجن وأن المقصود من العقوبة الردع والجلد والرجم أردع وفي ذلك عبرة أن دعاة تجديد التراث بالمعنى الحداثي يريدون للوحي الذي هو أصلاً من الله عز وجل الذي له الكمال المطلق أن يتغير من أجل خبرات مخلوقات ناقصة ضرورة فنحاكم الكامل للناقص وهذا سخف في العقل