في قصة موسى والخضر أعظم دليل على أن المجتهدين قد يختلفان ويكون أحدهما أحق بالصوا
في قصة موسى والخضر أعظم دليل على أن المجتهدين قد يختلفان ويكون أحدهما أحق بالصواب من الآخر ويكون كلاهما مأجور على اجتهاده
فإن نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام حين أنكر على الخضر في المرات الثلاث كان يأخذ بالعموم وهو غير آثم بإنكاره باتفاق
ثم لما أبان له الخضر موجب التخصيص من الأصل العام في الحالات الثلاث سلم
وهذا من جنس خلافيات المجتهدين في ملتنا في كثير من الأحيان يأخذ أحدهم بالعموم ويغفل عن مخصص أو يخفى عليه ويظهر ذلك لمجتهد آخر
فتكون هذه القصة شاهدا لحديث : إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإذا اجتهد فأصاب فله أجران .
وتكون هي والحديث جوابا على أصل الإمامية القائلين بأن الخلاف لا يزول إلا بإمام معصوم وأن الاجتهاد منقطع علما أن يناقضون هذا في واقعهم العملي فتراهم يختلفون ويجتهد كل فريق منهم بالاستدلال على الآخر ولا ينفعهم المعصوم في حل النزاع كما هو في نزاعهم ي التطبير مثلا وكما يقع بين الأصوليين والإخباريين علما أن النزاعات بين الناس ليس سببها قلة العلم بل ربما الهوى
وفِي توزع العلم في الفروع في الأمة حكمة امتحان التواضع اذ يسمع الانسان الحق من غيره وإن كان أصغر أو أقل علما أو قرينا منافسا ، وفيه فائدة الاستمرار في عبادة التعلم والبحث ودوام الالتجاء إلى الله أن يوفق المرء إلى الحق ، ودوام عبادة الرجوع إلى الحق بعد بيانه فلا تخلو اجتهادات المجتهد من شيء من الغلط يستبين له ذلك في دوام المباحثة والمحاورة مع التواضع التام