كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

سلامة العقيدة مفتاح الخلاص من الابتلاء ...

المصدر
سلامة العقيدة مفتاح الخلاص من الابتلاء ... قال تعالى: {وإن يونس لمن المرسلين (139) إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) فنبذناه بالعراء وهو سقيم (145) وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146)} [الصافات]. هنا نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام ابتلي بسبب أمر كان منه، فكان مخرجه من هذا الابتلاء أن كان من المسبحين؛ والتسبيح معناه تنزيه الله عز وجل، والتنزيه إنما يكون مع إثبات كمال الضد. فالمعطل ينزه الله حتى يشبهه بالعدم،؛ والمشبه يشبهه بخلقه الناقصين؛ والمثبت يثبت لله ما أثبت لنفسه على ما يليق بجلاله مع تنزيهه عن النقص. وهذه عقيدة أهل السنة وهي حقيقة التسبيح؛ واليوم قد يكون ما يمر بالأمة لنا بمنزلة بطن الحوت لنبي الله يونس وإنما المخرج بتسبيح الله وتنزيهه وتوحيده والبعد عن الشرك والتعطيل. كثير من الناس يستهونون هذا الأمر ويرتكزون فقط على الأسباب الحسية، يظنون دعوتنا هذه دعوة لترك الأخذ بالأسباب، وليس كذلك، بل خذ بالأسباب ولكن اسأل التوفيق من مسبب الأسباب سبحانه وتعالى واطلب مدده فبيده التوفيق والخذلان.