قال الخطيب في تاريخ بغداد أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب، قَالَ:
قال الخطيب في تاريخ بغداد أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس قاسم بْن الْقَاسِم السياري، بمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مصعب، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم بْن رستم من أهل كرمان، ثم نزل مرو فِي سكة الدباغين، وكَانَ إِبْرَاهِيم أولا من أصحاب الحَدِيث، فحفظ الحَدِيث، فنقم عَلَيْهِ من أحاديث، فخرج إِلَى مُحَمَّد بْن الْحَسَن وغيره من أهل الرأي، فكتب كتبهم، وحفظ كلامهم، فاختلف الناس إليه، وعرض عَلَيْهِ القضاء فلم يقبله، فدعاه المأمون فقربه منه وحدثه، وأتاه ذو الرياستين إِلَى منزله مسلما، فلم يتحرك له، ولا فرق أصحابه عنه، فَقَالَ له إشكاب، وكَانَ رجلا متكلما: عجبا لَكَ يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم من أجل هؤلاء الدباغين عندك؟! فَقَالَ رَجُل من أولئك المتفقهة: نحن من دباغي الدين الَّذِي رفع إِبْرَاهِيم بْن رستم حتى جاءه وزير الخليفة! فسكت إشكاب