أقول : وفِي هولندا قدم ٤٢ ألف شخصا التماسا للبرلمان لإيقاف الدعارة ولما أباحوا ا
أقول : وفِي هولندا قدم ٤٢ ألف شخصا التماسا للبرلمان لإيقاف الدعارة ولما أباحوا الدعارة في نيوزلندا قالوا أنها موجودة واقعيا على كل حال وأن وضعها تحت ستار القانون لضبط الأمر ، إذا جمعنا بين هذا وبين قول هؤلاء الحقوقيين أن الدعارة رق ننتهي إلى نتيجة أن الرّق بصورة بشعة جدا لا زال موجودا بشكل تضطر بعض الحكومات الغربية إلى التعايش معه ، ولاحظ أنني إذا اعتبرت الدعارة رقا فعليه سأعتبر ألمانيا دولة فاشلة أخلاقيا وراعية للرقيق لأنها أكبر دولة أوروبية في باب الدعارة ولا يغني عنهم تقدمهم الاقتصادي سوى أنه يزيد اللوم عليهم لان الاقتصاد جاء للحفاظ على كرامة البشر ، وهذه الألمانية التي تبيع نفسها لمئات البشر ما أغنى عنها تقدم بلدها الاقتصادي ؟ ولاحظ أنه لما لم يوجد مرجعية نصية في الصواب والخطأ صار أمرا بشعا كهذا محل خلاف !
والخلاصة أنني اذا وافقت على وجهة النظر القائلة لا يوجد امرأة تدخل في مجال الدعارة مختارة خصوصا في ظل الرأسمالية المتوحشة
سأنتهي إلى نتيجة أن الغرب ألغى نوعا من الرّق ليأتي بما هو أبشع منه بكثير وأن دعوى انتهاء الرّق دعوى باطلة وكذلك دعوى أفضلية حال حقوق الإنسان
وكذلك دعوى أفضلية حال المرأة في الغرب على المرأة في الشرق فإذا كانت هذا العدد من النساء يسترق فتلك حال أفجع بكثير مما نراه عندنا من تجاوزات متفق عليها فضلا عن الأمور المختلف فيها
ثم لماذا يفرضون رأيهم علينا في سن الزواج بالتراضي فيعتبرونه تحت ١٨ اغتصابا وهم لا يفهمون منظومة الزواج عندنا وهم أنفسهم يبيحون الزنا تحت هذا السن ثم نحن لا نلزمهم برأينا في الدعارة والذي يوافق عليه عدد من كبار الحقوقيين عندهم
بل الرأي السديد أن نمطهم في العيش يؤدي إلى هذه المخازي بصورة حتمية وعلينا أن ندرك ضرورة أنه ليس الذكر كالأنثى وليس في هذا انتقاص لأحد وإنما وضع للأمور في مواضعها وأن السبيل لمعالجة المشاكل في مجتمعنا ليس استيراد أحوال القوم وإنما التسليم للوحي