هذه دراسة رسمية أصدرتها الكاتبة التي ترى اسمها أمامك، عن قتل الرضع في الولايات ا
هذه دراسة رسمية أصدرتها الكاتبة التي ترى اسمها أمامك، عن قتل الرضع في الولايات المتحدة الأمريكية وقتلهم من قبل أمهاتهم لأن هذا هو الغالب.
تقول الكاتبة: "وترتكب الأمهات معظم حالات قتل المواليد، وغالبًا ما تكون الأمهات القاتلات شابات غير متزوجات يعانين من حمل غير مرغوب فيه ولا يتلقين أي رعاية ما قبل الولادة".
لاحظ أننا لا نتكلم عن الإجهاض فذلك ملأ الدنيا وإنما قتل الطفل الرضيع.
الكاتبة اجتهدت في تحويل هذا السلوك الإجرامي إلى معضلة طبية، فأرجعت الأمر لأسباب نفسية واكتئاب أو ضعف رعاية.
حتى بلغ بها الأمر أنها لما ذكرت أن منهن من تقتل ولدها لتحرم أباه منه زادت من عندها أنها عللت ذلك باحتمالية اعتداء الأب عليه جنسيا!!!
ومع بُعد هذا الاحتمال وكونه غالبا ناشئ عن إفراط في الارتياب دُوِّن في هذه الدراسة.
ذكرت كل شيء إلا النظام البائس الذي يريدون تصديره للعالم الذي فتح الفاحشة على أبوابها وكان هذا من آثارها.
والطريف أنها في دراستها تقر أن نفسية المرأة تختلف عن نفسية الرجل لذلك هي أضعف أمام الضغوطات، وهذا نقيض فكرة المساواة لكن على عادتهن لا تتخلى عن المساواة إلا لتتحول إلى ضحية.
ومع ذلك كانت منصفة في كثير مما كتبته في المقال.
ولو أن رجلا كتب مقالا عن الأسباب النفسية للتحرش وألقى بشيء من اللوم على الضحية لأقاموا عليه الدنيا وما أقعدوها.
ونحن هنا أمام جريمة قتل ويُلام كل الناس إلا القاتل نفسه.
قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم}
فحقا الوحي حياة.
تذكرتُ مقالها مع أنني قرأته منذ مدة بسبب حادثةِ فتاة صوَّروها وهي غاضبة من شخص تبصق عليه وتكيل له شتائم بذيئة يستحي الرجال في سني من التكلم بها في العلن وإن لم يردعهم تدين.
وخرج كثيرون يبررون هذا السلوك العجيب الذي يعد شاذا عند كل البشر فكيف بأهل الإسلام الذين الحياء عندهم من الإيمان.
ذكرَت الكاتبة في مقالها خرافة عن اضطراب نفسي يصيب المرضعات، هذه الخرافة أدت إلى تساهل قانوني في بريطانيا تجاه قتل الأمهات لأولادهن، ثم اكتُشِف أن هذا محض خرافة.
وكم من خرافة بررت سوء الأخلاق وقلة الحياء، بل والقتل أحيانا.
النبي ﷺ تكلم عن كون قول المرأة لزوجها في حال غضب "ما رأيت منك خيرا قط" سببا في دخولها النار، والله حكم عدل لا يؤاخذ العبد بما ليس في يده.
وورد لعن النائحة ومن تلطم وجهها مع أن فجيعتها أعظم ما يكون إن كان الميت قريبا منها ومع ذلك كُلِّفت.
وكثير من النسوة فرحن بإسقاط التكليف عنهن بحجة دور الضحية فتجرأن على كل قبيح.