مسألة يكثر السؤال عنها في المواريث
مسألة يكثر السؤال عنها في المواريث
من المسائل التي تكرر سؤالي عنها حتى عرفت أَن الأمر صار شبه عرف بين الكثير من الناس
هي مسألة صورتها كالتالي :
رجل يكون له أولاد عدة وهؤلاء الأولاد لهم أولاد ( أحفاد الرجل ) ويموت أحد هؤلاء الأولاد ويبقى أولاده
فإذا مات الرجل صاحب الأولاد والأحفاد ورثه أولاده وهذا شرعي ولكن يرثه أيضا ولده الميت ! عن طريق أولاده ( الأحفاد ) فيجعل لهم نصيب وكأن أباهم حي
وكثير من هؤلاء يعتبرون هذا حقهم والواقع أَن هذه قسمة غير شرعية
فالولد المتوفي لا حق له في الميراث ولا لأولاده لأن الحي يرث الميت لا العكس فالأب هذا لما مات ابنه ورثه بصفته أبوه ولا يرث الميت ميتًا ولا ميراث للأحفاد مع الأولاد الذكور
نعم قد يوصي الجد لأحفاده بالثلث الذي يشرع له به الوصية فهذا جائز
وواجب على الأعمام تعاهد أبناء أخيهم الأيتام ولكن لا يجوز أَن يجعل لهم نصيب بالميراث وكأن أباهم حي وهو ورث ثم هم ورثوه هذا لعب بالمواريث وقلب لها وخلاف لإجماع المسلمين
ثم هنا تنبيه أيضا قد يقوم بعض الرجال إذا شعر بأن أجله اقترب بتصرفات يتحكم بها في الميراث عن طريق الهبات
فمثلا يرغب بتوريث أحد أولاده أكثر من نصيبه من الميراث وأكثر من الثلث ( وأصلا لا يجوز أَن يوصي له بشيء لأنه لا وصية لوارث ) فيقوم بهبة هذا الابن هبات مع ما سيرثه
وهذه التصرفات حيلة يقول عامة الفقهاء بإبطالها لهذا يقولون بأن تصرفات الرجل في المرض المخوف ( يعني الذي يموت مثله فيه ) لا تعتبر إلا وصيته بثلثه هذا الحكم متفق عليه إجمالًا وفي بعض تفاصيله نقاش
ذكرت هذا لأن عددًا ممن كلمتهم يَرَوْن للأحفاد حقًا في مال الجد إذا كانوا أيتاما وينبغي أَن ينزلوا منزلة أبيهم إن كان حيا فأخشى أنه بعد هذا البيان يحتال بعضهم إذا رأى نفسه قارب الموت وهبهم على جهة العطية النصيب المقدر لهم وفقا لتلك القسمة غير الشرعية حتى إذا مات وجاء شخص له علاقة بالشرع وقسم بينهم لا يلاحظ شيئًا وكما قلنا بِه الثلث يوصي به لمن شاء وينبغي على الأعمام رعاية أبناء أخيهم وأما إنزالهم منزلة أبيهم الميت في التركة فهذا فعل قبيح وخلاف النصوص واتفاق الفقهاء واستدراك على الشرع.